د. محمود السالمي

د. محمود السالمي

تابعنى على

فساد الشرعية وخيانة الإصلاح ضاعفا فاتورة التحرير

الاثنين 10 يناير 2022 الساعة 08:33 م

العمالقة حرروا في ظرف أسبوع مساحة تساوي ثلاث محافظات في الشمال، الشمال لا ينقصه الشجعان الذين لديهم الرغبة في مقاومة المشروع العصبي المذهبي، وإنما تنقصه القيادة الصادقة والشريفة.

 الشمال يحتاج لقوة شابة جديدة ونظيفة يلتف حولها الناس بعد أن فقدوا ثقتهم وأملهم في القوى البالية والفاسدة.

جزء كبير ممن التف حول الحوثي في الشمال ليس حبا فيه وإنما كرها للمؤتمر والإصلاح.

*   *   *

الله يرحم الغزالي وكل قادة وضباط وجنود العمالقة وأبطال القبائل الذين سقطوا في المعركة، الفاتورة قاسية تتحمل جزءا كبيرا من مسؤوليتها سلطة حزبية متعصبة حرفت مسار الحرب مع الحوثي إلى الحرب مع القوى التي تواجهه، اهتمت بتغذية الفتنة في شقرة، وبأعمال التقطع للمسافرين المسالمين، واهملت وضع الألوية التي في خط التماس مع الحوثي، وأبعدت القيادات ذات الخبرة العسكرية وأحلت محلهم مدنيين كل مؤهلاتهم أنهم أعضاء في حزب الإصلاح.

عزاء الوطن وشعبه في تلك التضحيات الجسيمة التي صنعت ذلك النصر الكبير، هو تأمين المناطق المحررة، وعدم السماح لمن سلمها للحوثي بالعودة إليها مرة أخرى، أو لأي قوات تديرها الشرعية الفاسدة.

 نعرف من هي الشرعية، ومن هو الجيش الحكومي، ليس من أيام الرئيس هادي، بل من أيام الرئيس السابق صالح، جيش فساد وسرقة واستعراض، وليس جيش عقيدة وطنية، كل منطقة يتواجد فيها تسقط بكل سهولة في يد الحوثي أو في يد الإرهاب.

 لو كان في البلاد جيش وطني حقيقي كان الحوثي في الزنزانة وليس في القصر الجمهوري.

لا بد لنا أن نتعلم من تلك الدروس القاسية التي مررنا بها، من لا يتعلم سيندم في وقت لا ينفع فيه الندم.

*   *   *

أصحاب علم الوحدة يختفون عند الشدائد ويظهرون عند العوافي.

 طيلة شهور الحرب مع الحوثي في عدن لم يرتفع في أي جبهة إلا في جبهات الحوثي فقط، وبعد أن تم  طرد الحوثي من عدن تحت علم الجنوب واستقرت الأوضاع داخلها عادوا من رموه على الأرض وهربوا وعاد الحوثي في العند يحاولون رفعه من جديد.

القصة ليست قصة قطعة قماش وإنما قصة أحاسيس ومشاعر.

 كيف تريدون ممن خذلهم ذلك العلم وأهانهم ورفعته الدبابات التي غزتهم ودمرت منازلهم وقتلت أهلهم أن يحترموه؟

 العراق عدل علم الدولة بعد سقوط نظام "البعث" ليس كرها في الدولة العراقية وإنما احتراما لمشاعر الأكراد الذين عانوا في عهده الكثير.

*  *  *

قدم لهم التحالف في مأرب كل أنواع الدعم المالي والعسكري ومنها الدبابات والمدفعية الحديثة والباترويت وجعلها المركز الرئيسي لمواجهة الحوثي، وضحى بخيرة رجاله هناك، لكنهم هادنوا الحوثي واتجهوا لشن حملة تحريض كبيرة ضده.

 وكانت الحملة ضد الإمارات بصورة علنية وضد السعودية بصورة خفية، إلى أن طفشوا به من  هناك، وبعدها تركوا الحوثي على أسوار مارب واتجهوا إلى عدن البعيدة لتحريرها من القوات التي حررتها من الحوثي!، وعملوا "طربال" بينهم وبين الحوثي في شارع الحوبان وذهبوا إلى الحجرية وجنوب تعز لتحريرها من قوات السلفيين وقوات اللواء 35 التي قاتلت الحوثي!.

 وكانت لديهم خطة سرية، بحسب كلام "سالم"، للتوجه إلى المخا لتحريرها من العمالقة التي حررتها من الحوثي.

لا توجد قوه قاومت الحوثي إلا وخلقوا معها ألف مشكلة. 

وبعد ذلك يدعون التحالف والجميع لرص الصفوف ضد الحوثي.

الذي عاده يصدقكم علقوه بعرقوبه فوق عمود الكهرباء إلى أن يموت.

*  *  *

فكرة التضحية بالقوات الجنوبية من أجل تحرير الشمال، وبقاء القوات الشمالية مخزنة ومشيشة في مناطق الجنوب فكرة ما تدخل حتى برأس الحمار.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك.