م. مسعود أحمد زين

م. مسعود أحمد زين

تابعنى على

"الجنوب" من تداعيات الصراعات إلى آفاق الشراكة الحقيقية

الاثنين 18 أبريل 2022 الساعة 11:49 م

ما زال البعض يبحث عن حجة ضد أخيه الجنوبي أكثر مما يبحث عن سبب ضعفه هو وأخوه وتفرقهم أمام الغير والنتيجة هي استمرار الخسران.

 الكثير يتجاهل اليوم أن فكرة تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في 2017 جاءت من منطلق خلق التغيير السياسي المنشود بالجنوب من داخل مؤسسات الدولة بعد أن تحقق التحرير العسكري لمعظم محافظات الجنوب.

 ولهذا السبب تم اختيار جميع محافظي المحافظات الجنوبية في قيادة الانتقالي بغض النظر عن خلفياتهم السياسية السابقة.

 لكن الرئيس هادي وفريقه الجنوبي كرروا نفس السلوك الإقصائي الخاطئ ضد الانتقالي مثلما فعل الرئيس البيض وفريقه الجنوبي ضد فريق على ناصر عشية الوحدة.

جنوبيو الشرعية كانوا أكثر حماسا من قيادات صنعاء في منع الانتقالي من الوجود السياسي وطرد أي قيادي انتقالي من منصبه الحكومي إذا استمر في قيادة الانتقالي.

تماما مثلما كان فريق البيض ضد أي تواجد لفريق الزمرة في مناصب دولة الوحدة ومن دخل بالتشكيل كان بتعيين من قيادة صنعاء وليس من فريق البيض.

 تعالوا نحسبها اليوم يا جنوبيين:

- كيف ستكون نتائج حرب 94 إذا كان فريق البيض أخذ جماعة على ناصر تحت جناحه وليس العكس؟

- وكيف ستكون نتائج اليوم إذا كان فريق عبدربه منصور هادي أخذ تشكيل الانتقالي تحت جناحه ونسق معهم طريقا منصفة لإدارة الجنوب من داخل عباءة هادي الشرعية ومشاركة الكل من المحافظات الجنوبية؟

من الذي سيكون في معاشيق اليوم: عبدربه منصور أم رشاد العليمي؟

هذه هي الحقيقة القاسية والتي يهرب منها الكثير بالانغماس في المماحكات البينية التي لا تودي ولا تجيب.

والأقسى من ذلك هو أن الفرق بين أن يدخل المعاشيق بعد 2019 رئيس جنوبي أو رئيس شمالي هو أن الرئيس الجنوبي اشترط أن لا يدخلها إلا بزوال الانتقالي، بينما الرئيس الشمالي دخل معاشيق معترفا بالانتقالي شريكا سياسيا حتى في مؤسسة الرئاسة نفسها.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك