عبدالستار سيف الشميري

عبدالستار سيف الشميري

تابعنى على

معادلة "26 سبتمبر" و"21 سبتمبر"

الاثنين 26 سبتمبر 2022 الساعة 10:19 ص

بين"21 سبتمبر" و"26 سبتمبر" أربعة أيام بحساب الزمن وألف عام بحساب التاريخ..

يتعامل الحوثي مع اليمن بذهنية الغازي ويسلك عبر إيران مسالك الاحتلال، حيث يوظف الدين لتحقيق أهدافه ويستخدم كل الوسائل العسكرية والأمنية لتحقيق مشروعه ويؤسس لمنطق عنصري يتم تثبيته مذهبياً وسلالياً.

يحتكر القوة والعنف لتخويف المعارضين ويمنح العطايا لأصحاب الولاء ويراكم أنصارا وموالين وسلاحا وثروات ويقسم المجتمع إلى أصناف ومراتب.

يتولى موالوه إخضاع الآخرين لسلطته وإعادة تشكيل البنية الاجتماعية.

وتمتد هذه العلمية من المواطن العادي إلى الجامعات إلى النخبة والقبيلة والقطاع التجاري وغيره.

 وهو يحاول أن يقضي بذلك على كل أهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين في مناطق جغرافية سيطرته.

 ولا شك أن هذه الهندسة للمجتمع بدأت منذ سنين ولكنها كانت محدودة في صعدة.

 الهندسة الحوثية ذات الصبغة الإيرانية (الخمينية) تجعل الارتداد إلى ألف عام وأكثر بنيتها الخرافة وخطوطها العريضة تأتي من نظرية "ولاية الفقيه"، بكل ما تحمله الفكرة من غثاء وحمق وجهل، وتصفية لأي اختلاف فهي أحادية في اللون والتعبير والمظهر. 

كيف يمكن استعادة روح 26 سبتمبر؟ 

لن يتم ذلك إلا بإعادة الذهنية الجمعية لليمنيين أننا إزاء احتلال وأن هناك ثمنا يتوجب على اليمنيين أن يدفعوه للحفاظ على نظامهم الجمهوري بما يحمله من قيم وعلى الشرعية واجب التعبئة والتعامل مع هكذا احتلال. 

وهذا يعني أن المواجهة ليست مع الحركة الحوثية وحدها.

 ولو كان ذلك لاستطعنا حسمَ الصراع منذ العام الأول ولما كان ممكنًا لمثل هذا الصراع أن يتطوّرَ ويستمر إلى اللحظة.

 وربما أن أحدَ أسباب ما وصلنا إليه هو الالتباسُ الخطيرُ حول فكرة توصيف ما جرى هل انقلاب أم احتلال بترسانة دولة ماكرة ومشروع خميني طموح جموح. 

 ولذلك يصعب التفاهم معه كونه له مشروع وسلاح ومال وطبيعة عنيفة.

فصل المقال:

هناك فجوة تاريخية بين ثورة 26 سبتمبر وورطة 21 سبتمبر وتمثل الثانية لحظة من لحظات الانتكاسات الكبيرة التي يزداد فيها دفع الثمن والمعاناة لتصل إلى حدود هائلة لم تكن بحسبان.

يحاول الحوثيون الإجهاز على ثورة 26 سبتمبر لكن “روح الثورة” لا تموت، روح الثورة ولادة.