عبدالستار سيف الشميري

عبدالستار سيف الشميري

تابعنى على

ثلاثي الإرهاب في اليمن.. عن انفجارات عدن اليوم

منذ ساعة و 49 دقيقة

الإرهاب في اليمن تم استزراعه لعقود من الزمن،

وهو حصيلة تراكم طويل لمزاج ذهني واجتماعي اختلط فيه الدين بالخوف والسياسة.

تعود البداية والفضل لجماعة الإخوان في التأسيس،

حين استخدمت الدين مشروعًا سياسيًا.

الحوثيون أعادوا صياغة الحق الإلهي بلغة السلالة والقداسة،

والقاعدة اختزلت العالم إلى صراع دائم والموت في سبيل الفكرة.

الجماعات الثلاثة سيئة الذكر،

جميعها تشترك في احتكار الحقيقة، وتقديس الفكرة، ونزع الإنسانية عن الخصم، وتحويل القتل إلى واجب أخلاقي.

الإرهابي لا يولد، بل يُصنع عبر عزلة معرفية وسرديات

تُغلق على الفرد الواقع، وتحوله آلة لتبرير العنف.

الفقر وحده ليس سببًا وحيدًا، لكنه أحد الأسباب،

والتعامل الأمني وحده فشل في كسر هذه الدوائر،

فالأفكار لا تُقهر بالسلاح وحده.

اليمن يحتاج إلى استعادة العقل النقدي،

ويحتاج إلى مشروع ثقافي وسياسي يدمج التعليم بالوعي، والمواطنة بالتعدد، والحرية بالفكر،

وعدم منع سوق المعرفة والتفكير غير المحدد بقيود.

ترك العقل يعمل بحرية، والحرف يذهب إلى أي جهة يريد، واحترام

العقل بوصفه ضميرًا ناقدًا لا سجنًا للأفكار، هو البداية.

عندما يتم ذلك، سيفقد الإرهاب بعده الوجودي، ويصبح صدى للماضي، ولا نسمع بانفجارات واغتيالات واختطافات.

كل انفجار واغتيال إحدى الجماعات الثلاثة مصدره الرئيسي،

أو سببًا لفعله.

(الحوثي والإخوان والقاعدة مدرسة واحدة)،

وإن اختلفت الألوان بين الأخضر والأزرق والأسود،

فالنسيج واحد.

#الشبزي

من صفحة الكاتب على الفيسبوك