محمد عبداللطيف الصعر

محمد عبداللطيف الصعر

تابعنى على

ميناء الحديدة بمطار المخا

منذ ساعة و 10 دقائق

هذه هي القاعدة التي يجب على الشرعية والمقاومة الوطنية في الساحل الغربي أن تتبناها، لأننا جميعاً أمام مليشيا لا تفقه إلا سياسة الرد بالردع.

لا يجب أن تمر حادثة إلغاء تشغيل مطار المخا مرور الكرام، بل يجب أن تتجاوز المقاومة الوطنية صمتها والتزامها بما يسمى كذباً "قواعد الإشتباك" لأنك أمام عدو يتعمد إذلالك وإهانتك.

قد ينطلي هذا الموضوع على أحدهم بأنه تحريض على ميناء الحديدة كمنشأة مدنية، والسؤال هُنا: هل مطار المخا منشأة عسكرية كما يروج الحوثي؟ 

كان مأمولاً من الشرعية اليمنية متمثلة برشاد العليمي رئيس مجلس القيادة أن يتخذ إجراءات هامة ورادعة بعد إهانة الشرعية عموماً بإغلاق المطار، لكن إلى الٱن تم الإكتفاء بالإدانة فقط.

يؤمل كذلك أن تقوم وزارة النقل التابعة للشرعية بتدويل قضية تحكم مليشيا الحوثي ببرج المراقبة في صنعاء والملاحة الجوية وإبلاغ شركات التأمين بأن مليشيا مسلحة تهدد خط الملاحة الجوي، وبذلك سيصبح جيب الحوثي خالياً عما قريب لأن شركات التأمين جبانة وسترفع التأمين وتجعل الأجواء اليمنية فارغة .

كان مأمولاً من رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن يُعلن عن خيبة أمله في التوصل مع مليشيا الحوثي إلى حلول وسط ، وأن من حق الشرعية اليمنية أن تسحب التحكم بالملاحة الجوية إلى العاصمة المؤقتة عدن كحق سيادي للجمهورية اليمنية .

إن من سيزايد اليوم بالحديث عن "مدنية" ميناء الحديدة يتجاهل حقيقة صارخة، وهي أن هذا الميناء قد جرى استباحته منذ سنوات كممر مفتوح لتهريب السلاح وتعزيز القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي، ولم يعد منشأة مدنية بالمعنى الحقيقي، بل أداة حرب واقتصاد موازٍ.

وعليه، فإن إدخاله ضمن خيارات الضغط على الحوثي وردعه، والمطالبة بمقايضته سياسياً وعسكرياً في إطار تصعيد ما تُسمى بقواعد الاشتباك، ليس تحريضاً ولا عبثاً.

 هو حق مشروع تفرضه معادلة الردع وحماية السيادة، فالدولة التي تُهان منشٱتها المدنية ولا ترد، تُفتح عليها أبواب الإذلال تباعاً ، أما الدولة التي ترفع كلفة الابتزاز، فهي وحدها القادرة على فرض التوازن واستعادة القرار.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك