نظام الملالي والمرشد هو مشروع أيديولوجي للكراهية.
لا يهمه الانتصار للشعب الإيراني، بل هو أصلاً لم يتأسس لخدمة الناس وتحقيق مصالح الشعوب، لا في إيران ولا في أي دولة سيطرت عليها أذرعه.
نظامٌ كل هدفه سلاحه ومعمموه وخطاباته؛ ولتحترق البلدان، ولتذهب الشعوب إلى الجحيم؛ بل إن ذلك هو وقود وجوده ومصدر التعبئة لديه.
إيران كدولة وجيش سقطت منذ اليوم الأول للحرب، ولم يبقَ الآن إلا الأيديولوجيا والتنظيم العقائدي الذي امتص وعي الشعب لعشرات السنين، فلم يُبقِ فيه روحًا ولا عقلًا، كما تفعل كل أيديولوجيات الكراهية.
ومعهم سلاح موزّع حصصًا على المنطقة؛ كل حصة تعمل بمعزل لوجستي عن الأخرى، وستستمر مهما كانت الظروف، وحتى بعد انتهاء الحرب، إلى أن تزهر إيران حياةً من جديد.
وإعادة تأهيل إيران للحياة مشوار طويل ستدفع المنطقة كلها ثمنًا له، ليس باختيارها، ولا هو متعلق بمشروع ترامب نتنياهو، بل هو مرتبط بنظام الملالي ومشروعهم أساسًا، وكانت هذه اللحظة ستأتي اليوم أو غدًا.
لنعتبر إيران اليوم نسخة أخرى من "اعتصام رابعة" في قلب القاهرة؛ فالتنظيمات الأيديولوجية لا تقبل التهديد، لأنها ركام من الشعارات تُهزم دفعة واحدة، ولا تعترف بذلك أبدًا.
ولنتذكر قرار الجيش المصري، والذي رغم ما كان من ثمن، فقد أغلق ملف الصراع داخل مصر، وفتح مسارًا إجباريًا للحياة.
يبقى معنا الذين هم ضد كل شيء؛ كانوا ضد رابعة وضد الجيش، ضد الثورة وضد النظام، هؤلاء موقفهم لا يتغير مهما كانت الظروف.
>
