أنس الخليدي

أنس الخليدي

تابعنى على

الإخوان ومعركة اختراق الأمن في عدن تحت غطاء الأخلاق

منذ ساعة و 44 دقيقة

تحت لافتة حماية الأخلاق يتحرك الإخوان اليوم في عدن، لكن من يقرأ المشهد بعمق سيدرك أن الهدف الحقيقي أبعد بكثير من أي قضية مجتمعية أو دينية. الجماعة وهي تتصدر اليوم تأجيج هذا الملف في عدن لا تخوض معركة أخلاق بل معركة نفوذ وسيطرة على الأجهزة الأمنية في الجنوب. 

الجرائم الأخلاقية مرفوضة ومدانة من كل المجتمع، ولا يوجد خلاف على ضرورة مواجهتها ومحاسبة المتورطين فيها، لكن السؤال، لماذا تتحول بعض القضايا فجأة إلى حملات إعلامية وسياسية منظمة؟ ولماذا يتم توجيه الغضب مباشرة نحو القيادات الأمنية الجنوبية تحديدًا؟ والإجابة لأن الإخوان يدركون أن ضرب الثقة بالأجهزة الأمنية هو المدخل الأسرع لإعادة اختراق عدن أمنيًا بعد فشلهم سياسيًا وعسكريًا.

الجماعة تحاول صناعة انطباع بأن الأجهزة الأمنية في عدن فاشلة أو متواطئة وهذا ليس بهدف الإصلاح بل لخلق المبررات لإعادة تشكيل المنظومة الأمنية وإزاحة القيادات الحالية واستبدالها بعناصر موالية لهم داخل الداخلية والاستخبارات ومفاصل القرار الأمني، وهذه هي المعركة الحقيقية، أما الخطاب الأخلاقي فليس سوى غطاء تعبوي لتحريك الشارع وتفجير الثقة بالمؤسسات القائمة، والإخوان أخر طرف أو مكون ممكن يخوض معركة دفاع عن الأخلاق لأنه مجرد منها.

الإخوان آخر من يحق لهم الحديث عن حماية المجتمع، من أي مخاطر وخاصة الشواذ لأن مناطق نفوذهم وسيطرتهم شهدت خلال السنوات الأخيرة فضائح وملفات أخلاقية وأكثر خطورة، خصوصًا في تعز التي وصلت الأجهزة الأمنية فيها في أكثر من مرة إلى شبكات لواط ومثلية واستغلال أخلاقي، لكن تلك القضايا تعرضت للتمييع والاحتواء تحت ضغط نافذين داخل المنظومة، وآخرها قضية الشبكة التي ضبطت في التربة قبل خمسة أشهر وضمت 50 شخص بينهم شخصيات قيادية بالجماعة.

من صفحة الكاتب على إكس