كامل الخوداني

كامل الخوداني

تابعنى على

يقفون مع العصابة ضد الدولة

منذ ساعة و 56 دقيقة

مارس حزب الإصلاح أشد أنواع الرذالة والانحطاط السياسي.

يتجاوز كل المعايير الأخلاقية والسياسية والإنسانية.

أصدرت وزارة الداخلية تعميمًا وبيانًا بضبط عصابة حرابة وتقطع بالوازعية.

اختطفت خمسة أفراد.

قتلت أربعة.

نهبت مواطنين.

عصابة قطاع طرق.

إدارة أمن الوازعية أصدرت بيانًا.

وزارة الداخلية أصدرت تعميمًا وتوجيهًا بضبط هذه العصابة.

تحركت أجهزة الأمن.

لم يقف ناشطو الإصلاح ولا وسائل إعلامهم بجانب الدولة، وقفوا بجانب العصابة.

عندما تشاهد وكيلة وزارة الشباب المدعوة نادية عبدالله، أو قناة يمن شباب، أو ناشطي حزب الإصلاح وإعلامه، وهم يطالبون بالضرب بيد من حديد في عدن وحضرموت ضد كل جنوبي يبتسم وليس فقط يتكلم بحجة الحفاظ على الأمن والسكينة، وبنفس الوقت تشاهدهم وهم يستنكرون قيام حملة أمنية لضبط عصابة حرابة وقطع طريق قتلت ونهبت وتقطعت.

وعندما تشاهد أي تحرك لهم في مناطق سيطرتهم: قتل، اختطاف، اقتحام منازل، اغتيالات، وبمبرر ضبط الأمن والدولة والنظام والقانون، بينما توجيهات وزارة الداخلية وتعميمات الأمن وأعلى سلطات الدولة الأمنية، ولم يتبقَّ إلا توجيه وتعميم من أرحم الراحمين في مناطق الساحل الغربي، والتي توجه بضبط العصابات وقطاع الطرق بالنسبة لهم انتهاك وجرائم، تعرف أن هؤلاء الناس لا يحترمون دولة ولا نظام ولا قانون، ومجرد قطاع طرق من أكبرهم وحتى أصغرهم.

يراهن الإصلاح على غضب السعودية من الإمارات وخلافها معهم، ويراهن على سيطرته على مفاصل الشرعية ومصدر القرار للقضاء على كل من يختلف معه.

بشر.

حجر.

إنسان.

كل القوى دون استثناء.

هم لا يؤمنون بدولة،

ولا نظام،

ولا قانون،

ولا أمن،

ولا أمان.

هم عقلية عصابة.

حقد وغل وفجور حتى الشيطان لم يحمله لآدم.

تتحرك الأجهزة بالساحل لضبط قاطع طريق، سوف يقفون إلى جانب قاطع الطريق.

تتحرك الأجهزة الأمنية بالساحل لضبط قاتل، سوف يقفون بجانب القاتل.

تتحرك الأجهزة الأمنية بالساحل لضبط لص، سوف يقفون بجانب اللص.

حتى لو تحركت القوة بالساحل لمواجهة الحوثي، سوف يقفون إلى جانب الحوثي، وإن لم يكن ظاهريًا.

الكارثة أن تشاهد وزراء ووكلاء وزارات وأصحاب مناصب وقيادات دولة يقفون إلى جانب العصابات وليس الدولة عندما يكون الأمر خارج نطاق سيطرتهم.

هذا ليس مستغربًا.

وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها من الشارع إلى الكرسي، لا يحفظون حتى مادة واحدة من مواد الدستور، ولا فصلًا من فصول القانون، ولا شيئًا عن مسمى دولة.

عندما تشاهد نادية عبدالله كمثال، من هواية تصوير إلى وكيل وزارة، ما هو المتوقع منها؟

لم تتدرج المناصب.

لم تعرف معنى الدولة.

لم تعرف معنى النظام.

لم تعرف معنى القانون.

لم تعرف معنى توجيهات وزارة داخلية حكومة هي وكيلة فيها، لكنها على استعداد للتضامن مع عصابة قطاع طرق، ضاربة بتعميمات وتوجيهات حكومتها الشرعية المعترف بها.

أيوه، الشرعية والمعترف بها عندما تكون كلها تسير وفق مصلحة حزبها.

في حضرموت، وجه عضو مجلس القيادة الخنبشي الضرب بيد من حديد ضد من أسماهم الخارجين عن القانون. هللوا جميعًا: نعم للنظام والقانون وللدولة، يجب إبادة كل من يرفع صوته أو يرفع علم.

بالساحل، وجه عضو مجلس القيادة طارق صالح ضبط عصابة قتلت ناسًا ونهبت وفجّرت واختطفت. صاحوا كلهم: ما هذا الإجرام؟ طارق صالح يقتل الناس بالوازعية!

يا جماعة، استحوا. هذه عصابة قطاع طرق ونهب وقتل.

ما فيش فائدة.

نتيجة طبيعية.

عقلية المسوخ وكتل الحقد،

لا معايير أخلاق عدا السقوط.

من صفحة الكاتب على إكس