د. محمد جميح

د. محمد جميح

تابعنى على

من يزرع الشوك لا يجني العنب

منذ 3 ساعات و 17 دقيقة

خلال عقود طويلة كان النظام الإيراني يتعامل بعقلية "بلطجي الحارة". لا قيم أخلاقية، ولا أعراف دبلوماسية. يفعل ما يشاء، لا لشيء إلا لأنه قادر على الفعل. 

معظم أنشطة هذا النظام كانت في الإفساد، لا الإصلاح، في التخريب، لا الإنجاز، وفي الهدم لا البناء.

شواهد هذا النظام في البلدان التي دس فيها أنفه ويديه، هذه الشواهد، ليست بالتأكيد مدارس أو مستشفيات، بل هي مقابر جماعية، وحقول ألغام، وأطلال مدن، وطوابير جرحى وجوعى ومعاقين ويتامى وأرامل، والحبل على الجرار.

لم يتعامل هذا النظام مع البلدان التي دسّ فيها سمومه، لم يتعامل بقيم الإسلام التي يدعيها، ولكن تعامل بأطماعه الفجة، ومصالحه الأنانية التي صدرها على أنها إسلام ومبادئ وأخلاق.

ما الذي كان يمكن أن يضر هذا النظام او أنه تعاطى بقليل من الحكمة والضمير؟!

لو أنه مد حبال الأخوّة الإسلامية والإنسانية الحقيقية لجيرانه وللعالم؟!

ماذا كان سيخسر لو سخر إمكانات إيران لصالح شعبها؟!

واليوم يواجه هذا النظام الأساليب ذاتها التي مارسها ضد ضحاياه في البلدان التي تدخل فيها، دون أن يتضامن معه أحد.

حتى مليشياته، يقول معظمها: نفسي، نفسي.

شيء عجيب!

كيف يمكن للكأس التي تجرعها الآخرون على يدي نظام إيران أن تدور حتى تصل إلى حلقومه؟

صدق الأجداد حين قالوا: 

من يزرع الشوك لا يجني العنب

من صفحة الكاتب على إكس