أحمد سيف حاشد

أحمد سيف حاشد

تغاريد غير مشفّرة.. إنهم لا يستحون!!

الأربعاء 17 نوفمبر 2021 الساعة 07:27 م

(1)

يريدون معلما ليس لديه أسرة أو عائلة..

يريدون معلما لا يأكل ولا يشرب ولا يعيش..

يريدون معلما بائس ومعوزا وذليلا يعمل دون مقابل..

وإن احتج هذا المعلم الجائع والمسحوق بعوزه استولوا على خدمته وشقاء سني عمره..!

إنه المعلم المنهوب على نحو لا سابقة له، حتى في أشد الأنظمة قمعا واستبدادا وطغيانا..

(2)

كيف يريدونك؟!

يريدونك أن تدفع دم قلبك وتنزف روحك من أجلهم..

تطيعهم وتنفذ أوامرهم كمسحور، وأن لا تقول "لا" في وجه أحد منهم..

وتصرخ بشعارهم في كل صلاة ومناسبة.. 

تعيش جوعا مستجديا لقمة عيش مغموسة بالذل والعوز..

وشهيدا إن مُت مجاعة.

يريدون أن تقف معهم وتحارب من أجل ملكهم بساق واحدة..

كل ذلك وأكثر منه مقابل أن يقولوا لك:

"كتب الله أجرك".

إنهم لا يستحون..!!

(3)

جدهم كان يوزع الفيء والغنائم..

يوزع الخيول والبعران والسبايا للمؤلفة قلوبهم..

أما هؤلاء فلا يتألفون ولا يحزنون..

يريدونك أنت ومالك وبنيك فيدا وغنيمة..!

وفي أحسن حال يريدون انتعالك أو  يريدونك "حمارا مات بكراه"..

إنهم لا يستحون.

(4)

يريدون تعليما بدون مرتبات للمدرسين..

يريدون عدالة بدون مرتبات للقضاة..

يريدون عدالة وإنجازا ودواما وتفتيشا بنصف مرتب.. وأكثر من هذا عادهم يفكرون بدوام من فترتين صباح ومساء.. إنكم ترغمونهم على الفساد وتصرون على هذا الإرغام.

يريدون تعليما بثلاثين ألف ريال شهريا لا تكفي مواصلات، وأكثر من هذا غير راضين يدفعونها.. وأكثر من هذا وذاك يريدون مدرسين يأكلون ويشربون هواء.. وحتى الهواء بودهم يقطعونه لو كان يُشترى.

يريدون رقابة على الأسعار دون توفير مخصصات نفقات تشغيلية لمكاتب الصناعة والتجارة..

يريدون فروعا للنيابة العامة متخصصة في قضايا الصناعة والتجارة بدون اعتمادات.

يوجد جشع لا حدود له، وتعام عن الحقوق لا سابقة له ولا آخر.

الحقيقة يوجد خلل فظيع في عقول من يديرون هذه البلد المنكوب بهم..

الحقيقة لا يريدون عدالة ولا تعليما ولا قضاء.. 

يريدون جبايات وسياسات دبر حالك من ظهرك يا مواطن.

عقول مختلة ومعتلة تريد عبيدا أذلة..

حتى العبيد يا هؤلاء يحتاجون أن يأكلون ويشربون.

إنهم يريدون كائنات تعمل دون أن تأكل أو تشرب أو تلبس..!!

ثم يحدثونك عن الكرامة دون أن يخجلوا..

خلاصة الخلاصة:

إنهم لا يستحون..

(5)

يريدون أن أقاتل بالجبهة بعشرين ألف ريال وكأنني مقطوع من شجرة لا يوجد لدي التزامات معيشه ولا يوجد لدي أهل وأحبة يأكلون ويشربون.

كل شيء يريدونه في هذه البلاد عرطة حتى بطون الرجال..

يريدون شعبا عرطة غير موجود في العالم إلا في اليمن..

(6)

يريدوني أن أحرر معهم

القدس الأقصى بثلاثمائة ألف ريال

تُدفع كاش ولمرة واحدة!! 

إنهم لا يستحون!!

(7)

هل تصدقون أننا لأكثر من ثلاث سنوات

ونحن نقتات في صنعاء

من مزروعات الصرف الصحي!!!

(8

الموت الأخضر:

في العديد من مناطق شمال أمانة العاصمة يتم استخدام مياه الصرف الصحي لري المزروعات والخضروات.

عدم قيام الجهات المعنية بما يجب تعرض حياة الملايين من المواطنين للخطر.

هناك أكثر من خمسة عشر مرضا خطيرا بسبب استخدام مياه الصرف الصحي.

- المصدر: تقرير برلماني في صنعاء قرأته اليوم.

(9)

العجيب في صنعاء

الدولار ثابت

والأسعار ترتفع

(10)

اليوم سعر الكيس الدقيق بـ 18 ألف ريال!

حكومة الإنقاذ تتحدث عن كل شيء إلا عن إنقاذ الشعب.. 

تتحدث حكومة الإنقاذ عن ارتفاع الأسعار عالميا..

ولكنها لا تتحدث عن سعار وارتفاع الجبايات وتكاثرها..

ولا تتحدث عن جبايات المناسبات التي باتت تتكاثر كالفطر..

ولا تتحدث عن سعر الدولار الثابت وسعر الدولار الجمركي الذي رفعته من 250 إلى 600 ريال.

تتحدث عن ارتفاع أسعار شحن البضائع وتفريغها..

ولكنها لا تتحدث عن السوق السوداء والمستفيد منها، ولا عن فوارق أسعار المشتقات النفطية وإلى أين تذهب تلك الفوارق..؟!!

حكومة الإنقاذ لا تتحدث عن إنقاذنا من الفساد والنهب واللصوصية وسعار الأسعار..

حكومة الإنقاذ تتواطأ مع الهوامير الكبار وتدعم المتورمين بالنهب والفيد وسلطة الغنيمة، ولم تنقذ فقيرا أو جائعا.. ولا تريد يوما أن تغضب رب نعمتها أو حتى تثير ريبته حيالها.

(11)

أسوأ نُخب حكمت اليمن في تاريخها الطويل، هي النخب المتعفنة بذاتها

التي تحكمنا اليوم.

(12)

هم الجراد..!!

هم الضباع..!!

الجراد تهجم على الأخضر فتجعله بعد سويعات عصفا مأكولا..!!

والضباع تهجم على الفرائس ولا تترك منها لحما ولا عظما..!!

تخيلوا شعبا وقد اجتمعت عليه الجراد والضباع والجوارح والسباع..!!

(13)

ياسر العواضي رجل شهم وشجاع..

استمات يوما في الدفاع عن شرف امرأة.

تغشاك الرحمة والانعتاق من عالم زائف وموغل بالحقارة..  

خالص تعازينا ومواساتنا لأسرته وأصدقائه ومحبيه..

(14)

لماذا تغضبهم التعازي وذكر ما هو حميد لرجل مات..؟!

إنهم الميتون الأحياء الذين يغارون ممن طاب ذكره بالشهامة والشجاعة التي كانوا دونها.

ما يجب أن تفهموه أنكم لن تخرسوا العالم ولن تفرضوا عليه ما تريدون وما تحبون وما تكرهون..

إنها سنن الكون والبشر التي لم تستوعبونها بعد.

بل على نحو أدق هو: الاستبداد والطغيان المسكونين به.. 

هو هذا لا سواه..

- رد علي أحد من إياهم غضب وقال في آخر مفردة من سفالته: "يا زنوة".

(15)

لكل أطراف الحرب:

أوقفوا الحرب

أوقفوا الانتهاكات للحقوق والحريات

اوقفوا الفساد المريع

اوقفوا التكسب بالحرب

اوقفوا تفكيك وتمزيق اليمن

اوقفوا نهب اليمن واطلقوا الرواتب وحقوق البسطاء المعتقلة..

اوقفوا سياسة إفقار الشعب..

اوقفوا القتل وقتل الأسرى وقتل الضمير أولا..

(16)

كل يريد منّا إدانة مجزرة الآخر..

كلكم مدانون يا هؤلاء..

اوقفوا الحرب..

اوقفوا حربكم وحروبكم على هذا الشعب المنكوب بكم.


* من صفحة الكاتب على الفيسبوك