توحيد القرار العسكري للشرعية يُثير رعب ذراع إيران

السياسية - منذ 6 ساعات و 43 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

أثارت خطوة تشكيل لجنة عسكرية عليا لقوات الشرعية تحت قيادة قوات التحالف، جنون وغضب مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في خطاب له أمس السبت، تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية.

موضحًا أن اللجنة ستتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض مليشيات الحوثي للحلول السلمية.

خطوة توحيد القرار العسكري داخل معسكر الشرعية، والتلويح بالخيار العسكري في حالة رفض مليشيا الحوثي لخيار السلام، سرعان ما ظهرت تداعياتها على المليشيا.

ففي حين التزمت المليشيا الحوثية الصمت طيلة الأحداث التي شهدتها المحافظات الشرقية، إلا أنها سارعت، خلال ساعات فقط، إلى مهاجمة خطوة تشكيل اللجنة العسكرية العليا.

حيث هاجمت المليشيا الحوثية، بشكل حاد وعنيف، خطوة تشكيل اللجنة العسكرية العليا، عبر بيانات وتصريحات صادرة من قيادات بالمليشيا خلال الساعات الماضية.

ردود أفعال المليشيا الحوثية على الخطوة، بدأ واضحًا فيها مخاوف المليشيا من تبعاتها على الأرض، حيث رأت في خطوة توحيد القرار العسكري داخل معسكر الشرعية مؤشرًا على تصعيد عسكري موجّه ضدها.

>> مسرح عمليات موحد بقيادة الرياض.. الحوثي بين خيار السلام أو الحسم

وركزت المليشيا الحوثية في هجومها على قرار تشكيل اللجنة العسكرية العليا نحو الرياض، وإصدار التهديدات المباشرة لها، كما عبّر عن ذلك القيادي بالمليشيا علي العماد، على حسابه بمنصة "إكس".

العماد، الذي حذّر من تصعيد عسكري ضد المليشيا، في إشارة ضمنية إلى قرار تشكيل اللجنة العسكرية العليا، وجّه تهديداته نحو الرياض، حيث قال إن رد المليشيا "لن يكون انفعاليًا، بل مدروسًا وموجّهًا بدقة ضد الرياض، على أساس الدور الذي وضعت نفسها فيه بوصفها قائد التحالف"، حسب قوله.

وهو ذات الأمر الذي تحدث عنه القيادي بالمليشيا الحوثية محمد الفرح، في تغريدة له على حسابه بمنصة "إكس"، عقب الإعلان عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا، حذّر فيها من معركة قادمة ضد المليشيا، وزعم بأنها ستكون "معركةً مع العدوّ الإسرائيلي وأدواته بأوامر أمريكية".

في حين جاء أعنف هجوم للمليشيا ضد قرار تشكيل اللجنة العسكرية العليا، عبر بيان نشره إعلام المليشيا باسم مجلس النواب في صنعاء، هاجم فيه بشدة إعلان القرار، وزعم بأنه "محاولة لرهن اليمن تحت وصاية تحالف دول العدوان".

وكشف البيان وجود مخاوف حقيقية لدى المليشيا من أي تصعيد عسكري على الأرض، بالدعوة إلى التأهب عسكريًا، حيث دعا مجلس النواب التابع للمليشيا الحوثية، في بيانه، إلى "اليقظة والحذر ورفع أعلى درجات الجهوزية والاستعداد لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة، والتصدي لأي تحركات لتحالف دول العدوان ومرتزقته".

البيان، الذي هاجم أيضًا رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ووصفه بـ"فاقد الشرعية"، كان لافتًا فيه إعلان المليشيا ترحيبًا مشروطًا بخيار الحل السلمي، وهو الخيار الذي ارتبط بإعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا.

فاللجنة، بحسب ما ورد في خطاب العليمي، ستتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية التابعة للشرعية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض مليشيات الحوثي للحلول السلمية.

وهو ما تجنبت المليشيا الحوثية الإعلان عن رفضه، حيث ورد في بيان مجلس النواب التابع للمليشيا موافقة مشروطة، قال فيها إن الحل السلمي "يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والارتهان والوصاية الخارجية".

هذه الموافقة المشروطة للخيار السلمي، مع ما أبدته المليشيا الحوثية من مخاوف وذعر من أي تحرك عسكري قادم ضدها، يراها مراقبون انعكاسًا طبيعيًا للمأزق الذي تعيشه المليشيا، وعدم قدرتها في الوقت الراهن على مواجهة أي تصعيد عسكري داخليًا أو خارجيًا.