داء الكلب يحاصر تعز.. إصابات متزايدة وتحذيرات من كارثة صحية‏

رياضة - منذ 3 ساعات و 20 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

سجلت السلطة الصحية في محافظة تعز ارتفاعاً مقلقاً في عدد المصابين بداء الكلب خلال العام 2025، حيث تم توثيق 481 حالة إصابة بالمرض، في ما وصفه مسؤول صحي محلي بـ الزيادة "المخيفة" في انتشار المرض الفيروسي القاتل.

وأطلق مسؤول الإعلام الصحي بتعز، تيسير السامعي، نداءً تحذيرياً يستنفر المجتمع والجهات الصحية، مؤكداً أن هذه الأعداد تعكس أزمة صحية حادة لم تحظ بالاهتمام الكافي، مع استمرار تفاقم الحالات في عدة مديريات بالمحافظة. وأوضح السامعي أن معظم الإصابات نتجت عن عضات كلاب ضالة غير مطعمة، في ظل غياب فعاليات منتظمة لحملات مكافحة المرض والسيطرة على الكلاب الضالة، إضافة إلى تراجع وعي المجتمع بأهمية اللقاحات الوقائية وسبل الوقاية الأساسية.

والمرض وهو داء فيروسي يصيب الجهاز العصبي المركزي لدى البشر والحيوانات، وينتقل عادةً من خلال لعاب الحيوانات المصابة مثل الكلاب والقطط والثعالب، بحسب التقييمات الطبية. وأكد المسؤول أن المرض يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية على الإطلاق، نظراً لارتفاع معدل الوفيات فيه، خصوصاً عندما تتطور الأعراض إلى مراحل متقدمة.

ووفقاً للوصفات الطبية الرسمية، فإن المرض يتطور عبر مرحلتين مميزتين؛ تبدأ الأولى بالحمى، والألم والتنميل في موقع العضة والاضطرابات السلوكية، وتصل إلى المرحلة المتقدمة التي تتسم بصعوبة شديدة في التنفس والبلع، والخوف من الماء، والتشنجات، وصولاً إلى الغيبوبة، والتي تنتهي دائماً بالموت بمجرد ظهورها.

وشدد السامعي على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأنجع للنجاة من داء الكلب، داعياً إلى التطعيم المنتظم للحيوانات الأليفة، وتجنّب التعامل مع الحيوانات الضالة، وغسل الجروح فور حدوثها بالماء والصابون، والحصول سريعاً على اللقاحات الوقائية اللازمة. ولفت إلى أن التدخل المبكر هو العامل الحاسم بين الحياة والموت، نظراً لأن خطر الوفاة يقترب من 100٪ بمجرد استقرار الأعراض في جسم المصاب.

وفي تطور ميداني، تم الإبلاغ يوم الثلاثاء عن حالة إصابة جديدة بداء الكلب في مديرية الصلو بعد تعرض طفل يُدعى بكيل عبد الله علي عبد الكريم لعدة عضات من كلب يشتبه بأنه مصاب بالعدوى في قرية الدابي بمنطقة الحريبة، قبل أن ينجح السكان في إبعاد الحيوان ونقل الطفل لتلقي الرعاية الطبية العاجلة.

وتعكس هذه الحوادث المتكررة هشاشة الوضع الصحي في المحافظة في مواجهة الأمراض المعدية، في ظل ضعف حملات التوعية والسيطرة على الحيوانات الضالة، وتزايد حالات التعرض العضلي دون الاستجابة الوقائية الكافية.