ميناء المخا يخطو نحو الجاهزية الكاملة بدعم تشغيل المنشآت النفطية

إقتصاد - منذ ساعتان و 11 دقيقة
المخا، نيوزيمن:

تأتي التحركات الجارية لتطوير الخدمات التموينية في ميناء المخا في سياق أوسع من الجهود الرامية إلى إعادة تفعيل الموانئ الحيوية على الساحل الغربي، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم الاستقرار الاقتصادي وضمان انسيابية حركة الملاحة البحرية، لا سيما في بيئة إقليمية تتسم بتحديات أمنية واضطرابات في سلاسل الإمداد.

وفي هذا الإطار، ناقش نائب رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر للشؤون الفنية – مدير ميناء المخا، الدكتور عبدالملك الشرعبي، الثلاثاء، مع وفد من شركة النفط اليمنية، آليات تشغيل المنشآت النفطية في الميناء، في خطوة تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية تأمين المشتقات النفطية كركيزة أساسية لاستمرارية النشاط الملاحي والخدمات اللوجستية المرتبطة به.

وتطرّق الاجتماع، الذي حضره مدير مطار المخا خالد عبداللطيف، إلى الجوانب الفنية والقانونية لتشغيل المنشآت النفطية، إضافة إلى آليات التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، بما يضمن توفير الوقود بصورة منتظمة، ويحدّ من أي اختناقات تشغيلية قد تؤثر على كفاءة الميناء وقدرته على خدمة السفن والأنشطة التجارية.

ويُنظر إلى انتظام الإمدادات النفطية في الموانئ على أنه عامل حاسم في رفع كفاءة الأداء التشغيلي، إذ تؤكد تقارير البنك الدولي ومنظمة الأونكتاد (UNCTAD) أن ضعف الخدمات التموينية واللوجستية في الموانئ ينعكس مباشرة على كلفة النقل، وزمن بقاء السفن، وقدرة الموانئ على جذب الخطوط الملاحية والتجارة الإقليمية والدولية .

وفي الحالة اليمنية، تكتسب هذه الخطوات أهمية مضاعفة، نظرًا للدور الذي يمكن أن يلعبه ميناء المخا في دعم النشاط الملاحي في البحر الأحمر، وتخفيف الضغط عن موانئ أخرى، والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي في المناطق المحررة، خصوصًا في ظل الحاجة إلى بنية خدمية مستقرة تدعم التجارة والإمدادات الإنسانية.

ويعكس هذا الاجتماع توجّهًا مؤسسيًا نحو تعزيز الجاهزية التشغيلية لميناء المخا، وتحويله إلى مرفق قادر على مواكبة متطلبات الملاحة الحديثة، بما ينسجم مع الرؤى الدولية التي تؤكد أن تطوير الموانئ لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يشمل كفاءة الإدارة، واستدامة الإمدادات، والتكامل بين الجهات ذات العلاقة .