استمرار الجبايات وتحدي القرارات.. سندات رسمية تكشف خفايا فساد النقاط الأمنية

إقتصاد - منذ 3 ساعات و 15 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تواجه حركة النقل البري في عدة محافظات محررة باليمن أزمة متجددة مع استمرار فرض جبايات مالية غير قانونية على شاحنات النقل عبر النقاط الأمنية المنتشرة، رغم توجيهات حكومية صارمة بإيقافها والتصدي لها من قبل القوات الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية في تلك المحافظات.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية وثائق وسندات جباية متعددة صادرة عن نقاط أمنية من مناطق مختلفة في عدن، لحج، وتعز، الضالع، يافع، أبين، وشبوة، تظهر مبالغ مالية كبيرة يتم أخذها من سائقي الشاحنات مقابل السماح لهم بالعبور في الطرق، في ممارسات أثارت جدلاً واسعًا حول الشرعية المالية ومصير الأموال المحصلة.

ودعا ناشطون ومراقبون في منشورات وبلاغات مفتوحة إلى الرأي العام، قيادة التحالف العربي، مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، للتدخل الفوري بشأن هذه الجبايات التي يصفونها بأنها انتهاك لقواعد القانون وتحميل غير مبرَّر لتكاليف النقل على التجار والمواطنين.

وأشاروا إلى أن الجبايات استمرت رغم صدور توجيهات رسمية بإلغائها كليًا، وأن تلك التوجيهات بقيت "حبراً على ورق" بدون تنفيذ فعلي على الأرض، ما أثار موجة من الاستياء لدى قطاع النقل والتجارة الذي يعاني أساسًا من ارتفاع التكاليف والمعيقات المفروضة على نشاطه.

النشطاء وجهوا تساؤلات متكررة وبشكل واضح وصريح عن مصير الأموال التي يتم تحصيلها خارج إطار القانون، مبيّنًا ما إذا كانت تذهب إلى حسابات قادة النقاط الأمنية مباشرة، أم لا تزال تُورَّد إلى جهات أو حسابات غير معلنة، ما يعمّق الغموض حول شفافية هذه العمليات المالية.

وأكدوا ضرورة الوقف الفوري لهذه الممارسات في كافة الخطوط والمنافذ الحيوية، محذّرًا من أن استمرارها من شأنه أن يفاقم من أعباء التجار وسائقي الشاحنات ويعرقل حركة التجارة الداخلية والخارجية.

واختتم البلاغات الحقوقية على مواقع التواصل الاجتماعي بنداء عاجل إلى مجلس القيادة الرئاسي والجهات العليا بالتدخل العاجل لإصدار أوامر صارمة لإنهاء ما وصفه بـ "عهد الجبايات"، مؤكدًا أن هذا الملف يجب أن يُغلق نهائيًا لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين والتجار، ولتعزيز سيادة القانون وضمان تطبيق العدالة في المنافذ الأمنية.