اختطافات حوثية لفلسطينيين في صنعاء وسط اتهامات بالتجسس لصالح الموساد

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعتان و 8 دقائق
صنعاء، نيوزيمن:

شنّت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة اختطافات استهدفت عددًا من الفلسطينيين المقيمين في صنعاء، في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا لدى المنظمات الحقوقية والمجتمع المحلي، وكشفت عن تناقض صارخ بين الشعارات التي ترفعها الجماعة بشأن دعم القضية الفلسطينية وممارساتها القمعية ضد المدنيين.

وبحسب مصادر محلية نقلها الصحفي فارس الحميري على صفحته في فيسبوك:  إن عناصر مسلحة تابعة للحوثيين نفذت مداهمات مفاجئة في أحياء متفرقة من صنعاء، واقتادت عددًا من الفلسطينيين إلى أماكن مجهولة دون توجيه أي تهم رسمية أو إبلاغ أسرهم، في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية.

وأضافت المصادر أن بعض المختطفين يعملون في منظمات المجتمع المدني، بينما يمارس آخرون مهامهم في مجالات الإعلام والتعليم، ما يعكس هدفًا واضحًا لدى الجماعة لإسكات أي نشاط مستقل أو نقدي، وفرض سيطرتها على كل أشكال الحياة المدنية داخل مناطق نفوذها.

ووفق مصادر حقوقية محلية، تتهم المليشيا المختطفين الفلسطينيين بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي، وتخضعهم لتحقيق مكثف في سجون سرية داخل منازل وفلل خاصة، بعيدًا عن أي إشراف قضائي أو قانوني. وتأتي هذه الاتهامات في سياق استغلال الحوثيين للشعارات السياسية لتبرير إجراءات قمعية واسعة ضد أي جهة لا تتماشى مع ولائهم.

وتشير المراقبون إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن تصعيد مستمر من قبل المليشيا ضد السكان الفلسطينيين والمواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها، حيث كثّفت خلال الفترة الماضية حملات الاعتقالات التعسفية وفرض القيود على النشاط المدني والتربوي والإعلامي، مستخدمة ذرائع وهمية أو مبهمة لتبرير الإجراءات القمعية.

وأعرب ناشطون حقوقيون عن قلقهم من استمرار الاعتقالات التعسفية، محذرين من أن هذه الإجراءات لا تشكل انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان فحسب، بل تزيد من حالة الخوف وعدم الاستقرار بين الجاليات الفلسطينية والمواطنين اليمنيين على حد سواء.

ودعوا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى الضغط الفوري للإفراج عن المختطفين وضمان سلامتهم، ووقف استخدام ملف الفلسطينيين كورقة سياسية أو وسيلة ضغط، مؤكدين ضرورة وجود آليات مراقبة مستقلة وشفافة لكل مراكز الاحتجاز.

ويرى محللون أن استهداف الحوثيين للفلسطينيين في صنعاء يعكس سياسة توظيف الملف الفلسطيني داخليًا لتبرير القمع والسيطرة على السكان، وإرسال رسائل تهديد لأي فاعل مدني أو سياسي مستقل. ويضيفون أن الجماعة تستخدم اتهامات التجسس والولاء الخارجي لتسويغ أي حملة اعتقالات، ما يعكس نمطًا ممنهجًا في تسييس حقوق الإنسان واستغلال القضايا الدولية لتحقيق أهداف محلية.