عودة أزمة الغاز المنزلي إلى حضرموت بسبب نقص إمدادات صافر
إقتصاد - منذ ساعة و 27 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:
عادت أزمة الغاز المنزلي لتلقي بظلالها على مدينة المكلا وبقية مديريات محافظة حضرموت، في ظل نقص حاد في الإمدادات القادمة من شركة صافر للغاز بمحافظة مأرب، ما أدى إلى اختناقات واسعة في محطات التعبئة وأسواق بيع الأسطوانات.
وشهدت عدد من محطات تعبئة الغاز في المكلا طوابير طويلة من السيارات العاملة بالغاز، في وقت احتشد فيه المواطنون أمام محلات بيع أسطوانات الغاز بانتظار إعادة تعبئة أسطواناتهم التي تركوها لدى الوكلاء منذ أيام، دون أي مؤشرات واضحة على انفراج قريب للأزمة.
وأكدت مصادر عاملة في قطاع الغاز أن محطة تعبئة الغاز الرئيسية في منطقة بروم متوقفة منذ عدة أيام، عقب نفاد الكمية المخزنة، وعدم وصول أي إمدادات إضافية من حصة المحافظة من إنتاج الغاز في مأرب، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة وأدخل المحافظة في حالة اختناق شديد.
وبحسب المصادر، فقد تصاعدت الدعوات من قبل مسؤولين محليين وقيادة شركة الغاز في ساحل حضرموت إلى ضرورة اللجوء لاستيراد الغاز المنزلي من الخارج، خاصة في ظل امتلاك منشأة بروم رصيفًا بحريًا مؤهلًا وجاهزًا لاستقبال ناقلات الغاز، إضافة إلى طاقة تخزينية كبيرة تتيح تأمين احتياطي استراتيجي للمحافظة.
وأشارت المصادر إلى أنه جرى تسليم رسائل متكررة إلى قيادة السلطة المحلية، تحذر من استمرار الاعتماد على إمدادات مأرب التي تتعرض بين الحين والآخر للعرقلة بسبب التقطعات المسلحة والقبلية، فضلًا عن ما وصفته بابتزاز سائقي ومالكي ناقلات الغاز، الذين يستغلون الأوضاع لفرض مبالغ إضافية ورفع أسعار النقل.
وأوضحت أن سائقي ومالكي ناقلات الغاز يتقاضون حاليًا أكثر من ثلاثة ملايين ريال مقابل عملية النقل، رغم الانخفاض الملحوظ في تكاليف الوقود منذ أشهر، وسط رفض قيادة شركة الغاز اليمنية أي محاولات لتخفيض أجور النقل أو إعادة النظر في تسعيرة الأسطوانة، التي ارتفع سعرها في السوق المحلية إلى نحو 7500 ريال للأسطوانة الواحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه معاناة المواطنين، مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد استهلاك مرتفع من الغاز، ما يضع السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الغاز المتكررة في المحافظة.
>
