وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح بإطلاق 314 أسيرًا

العالم - منذ ساعتان و دقيقتان
أبوظبي، نيوزيمن:

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق إنجاز دبلوماسي جديد عبر جهودها الوساطية بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا، حيث أسفرت الوساطة الأخيرة عن إطلاق سراح 314 أسيراً، منهم 157 من كل طرف، ليصل بذلك مجموع الأسرى الذين تم تبادلهم ضمن الوساطات الإماراتية إلى 4955 أسيراً منذ بدء الأزمة.

ويأتي هذا النجاح في سياق استضافة الإمارات للجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، ما يؤكد مكانة الدولة كمنصة محايدة وموثوقة لتسهيل الحوار. واعتبرت وزارة الخارجية الإماراتية أن التعاون المثمر من قبل موسكو وكييف يعكس الثقة الدولية بالدور الإماراتي في تيسير المساعي السلمية وتخفيف حدة النزاع.

وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه الوساطة تمثل حلقة جديدة من سلسلة جهود الإمارات الرامية إلى إنهاء المعاناة الإنسانية للأسرى والمدنيين المتضررين من النزاع، مشيرة إلى أن الإمارات قامت حتى الآن بـ 18 وساطة رسمية بين الطرفين، مما يعكس عمق العلاقات التي تربط الدولة بكل من روسيا وأوكرانيا، وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة عبر الحوار والتفاهم.

وفي تصريح رسمي، قالت الوزارة: "نجحت الإمارات في توفير بيئة آمنة وبنّاءة للمفاوضات، تعكس التزام الدولة بدعم الحلول السلمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي."

ويؤكد مراقبون أن نجاح الإمارات في هذه الوساطة ليس مجرد إنجاز عابر، بل رسالة قوية عن قدرتها على لعب دور قيادي في إدارة الأزمات الدولية، من خلال الجمع بين الدبلوماسية المرنة والنهج الإنساني الذي يضع مصالح المدنيين والأسرى في صلب الأولويات.

وتسعى الدولة من خلال هذه الوساطات إلى تعزيز الحوار المباشر بين الأطراف المتنازعة، مع التركيز على النتائج العملية مثل تبادل الأسرى، التي تمثل خطوة ملموسة في التخفيف من آثار النزاع على السكان المدنيين وتخفيف حدة التوتر بين روسيا وأوكرانيا.

ويشير الخبراء إلى أن استضافة أبوظبي للمحادثات الثلاثية وإتمام هذه الوساطة يعززان سمعة الإمارات كـ وسيط دولي مستقل وموثوق، وقادرة على تقديم الحلول العملية وسط نزاعات معقدة، وهو ما يجعلها نموذجاً يُحتذى في جهود السلام الدولية.

وأكد البيان على أن الإمارات ستواصل جهودها للوصول إلى حل سلمي شامل للنزاع، مع التركيز على حماية المدنيين والتخفيف من الآثار الإنسانية، واستمرار مساعيها في توفير بيئة مؤاتية للمفاوضات بين جميع الأطراف، بما يضمن نتائج مستدامة وتقديراً دولياً لدورها كقوة فاعلة في دعم السلام العالمي.