نحو 30 ألف حالة موثقة.. عقد من الحصار والانتهاكات الممنهجة ضد أبناء تعز
الجبهات - منذ ساعة و 47 دقيقة
تعز، نيوزيمن:
على مدى عشر سنوات كاملة، عاش أبناء مدينة تعز اليمنية تحت وطأة حصار خانق وانتهاكات ممنهجة استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، ما خلف آلاف الضحايا والجرحى، وموجات نزوح وتشريد، وأضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.
وكشف تقرير جديد لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) أن نحو 25,895 حالة انتهاك طالت السكان خلال الفترة من 13 يوليو 2015 وحتى 13 يوليو 2025، أي على مدى 3,653 يومًا من الحصار المستمر، موثقًا تدهور الوضع الإنساني في المدينة بشكل غير مسبوق.
وأكد التقرير، الذي حمل عنوان "عقد من الحصار والانتهاكات الممنهجة في تعز"، أن مليشيا الحوثي كانت الطرف الأكثر مسؤولية عن الانتهاكات، إذ ارتكب عناصرها نحو 22,570 انتهاكًا، بينما سجل التقرير 1,904 انتهاكات نفذها مسلحون خارج إطار الدولة، و674 انتهاكًا ارتكبه مسلحون مجهولون، و478 انتهاكًا من أفراد وفصائل في الجيش الحكومي، بالإضافة إلى 106 انتهاكات ناتجة عن اشتباكات متعددة الأطراف بين مسلحين خارج الدولة والمقاومة والجيش.
بلغ عدد القتلى المدنيين خلال العقد نحو 4,442 شخصًا، بينهم 270 امرأة و588 طفلًا. وتسببت مليشيا الحوثي بمقتل 2,901 مدني، شملت 252 امرأة و516 طفلًا، تنوعت أسباب الوفاة بين القنص، القصف المدفعي والصاروخي، الاغتيالات، انفجار الألغام والعبوات الناسفة، التعذيب، والرصاص المباشر، مع تسجيل حالات إعدام ميدانية وقصف بالطائرات المسيّرة، إضافة إلى وفيات نتيجة الحرق والدهس والطعن.
كما قُتل 1,077 مدنيًا على يد مسلحين خارج إطار الدولة، بينهم نساء وأطفال، بوسائل متعددة شملت الرصاص المباشر والاشتباكات والعبوات الناسفة والقنص، بينما تسبب أفراد وفصائل في الجيش الحكومي بمقتل 100 مدني، ومسلحون مجهولون بمقتل 227 مدنيًا، أما القصف الجوي فقد أسفر عن 76 قتيلًا بينهم نساء وأطفال، كما سُجل مقتل طفلين جراء غارات الطيران الأمريكي–البريطاني.
وبلغ عدد الإصابات 12,392 مدنيًا، بينهم 490 امرأة و1,609 أطفال، أغلبهم جراء القصف المدفعي والصاروخي والقنص من قبل الحوثيين، مع إصابات إضافية نتجت عن اشتباكات مسلحة متعددة الأطراف، القصف الجوي، والتعرض للرصاص المباشر.
ووثق التقرير وقوع 92 مجزرة دموية، نفذت مليشيا الحوثي 80 منها، وأسفرت عن مقتل 172 مدنيًا وإصابة 369 آخرين. كما سجلت مجازر على يد الطيران، مسلحين خارج الدولة، والجيش الحكومي، ومسلحين مجهولين. كما رُصدت 155 حالة اغتيال بينها 7 محاولات فاشلة، تركز معظمها على المدنيين والنشطاء المحليين.
كما وثّق التقرير 641 حالة اختطاف وإخفاء قسري، شملت أطفالًا وحالات جماعية، وتوزعت بين الحوثيين، مسلحين خارج الدولة، الجيش الحكومي، ومسلحين مجهولين. كما تم تسجيل 117 حالة تعذيب، توفي 20 مدنيًا بينهم طفلان، معظمها في سجون الحوثيين.
وسجل التقرير 89 انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير، و76 حالة اعتقال تعسفي، بينها نساء وحالات جماعية، مع نزوح وتهجير نحو 4,490 أسرة، وإلحاق أضرار بـ3,276 ممتلكًا عامًا و3,039 ممتلكًا خاصًا من منازل ومحال ومركبات، إضافة إلى حالات تجنيد أطفال وانتهاكات جنسية بحقهم.
ويرسم التقرير صورة قاتمة عن عقد كامل من الانتهاكات المنهجية التي طالت المدنيين في تعز، ما يعكس حجم المعاناة اليومية التي عاشها السكان نتيجة الحصار والفوضى المسلحة، ويضع مسؤولية حماية المدنيين ووقف انتهاكات حقوق الإنسان على كافة الأطراف المسلحة.
>
