خفض طفيف بأسعار الصرف.. مركزي عدن يُشدد على استقرار العملة والأسعار

السياسية - منذ ساعتان و 10 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:

شددت إدارة البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن على استقرار قيمة العملة المحلية والأسعار بالمناطق المحررة، بالتزامن مع إقرارها خفضًا طفيفًا بأسعار الصرف.

وعقد مجلس إدارة البنك، مساء الخميس، اجتماعًا استثنائيًا عبر وسائل التواصل الافتراضية برئاسة محافظ البنك، لمناقشة الوضع في السوق المصرفي بالمناطق المحررة، الذي يشهد مؤخرًا أزمة في السيولة من العملة المحلية.

وبحسب الخبر الرسمي، فقد أشار الاجتماع إلى وجود تطورات إيجابية بأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، ومناقشة عدد من الخيارات المبنية على دراسات حركة السوق، للتعامل مع هذه التطورات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها وفقًا للسياسات المتبعة في إدارة سعر الصرف المعتمدة على آليات السوق.

وأقرّ المجلس في اجتماعه – وفق الخبر – استمرار المراقبة الصارمة لحركة السوق المحلية لأسعار صرف العملات، واتخاذ الإجراءات المناسبة للمحافظة على استقرار العملة والأسعار لأطول فترة ممكنة.

وشدد اجتماع البنك على عدم السماح بأي تذبذبات أو أي أنشطة تتعارض مع السياسات المقرّة للحفاظ على أمن المواطن المعيشي والاجتماعي، مفوضًا الإدارة التنفيذية لاتخاذ ما تراه مناسبًا لتعزيز هذه الإجراءات.

كما ناقش المجلس نقص السيولة من العملة الوطنية في الأسواق، مشيرًا إلى معالجة الوضع بما يتسق مع حاجة السوق من العملة الوطنية، والحفاظ على المعايير المتبعة والسياسات الاحترازية الصارمة في إدارة السيولة المقرّة من مجلس الإدارة.

الخبر الرسمي لم يتضمن إيضاحًا حول القرارات والإجراءات التي أقرها مجلس إدارة البنك المركزي بشأن أسعار الصرف وأزمة السيولة من العملة المحلية، وأشار في ختامه إلى أن المجلس سيقوم بإبلاغ قراراته وإجراءاته للجهات ذات العلاقة بالوسائل المناسبة.

إلا أن مصادر مصرفية كشفت أن إدارة البنك المركزي أقرت تعديلًا طفيفًا في أسعار الصرف بالسوق المصرفي بالمناطق المحررة، حيث أقرّت تعديل سعر صرف الريال السعودي إلى (410) ريالات للشراء بدلًا من (425) ريالًا، و(413) ريالًا للبيع بدلًا من (428) ريالًا.

وتأتي تحركات البنك واجتماع إدارته الاستثنائي في ظل الأزمة التي يعاني منها المواطنون بالمناطق المحررة، من امتناع شركات الصرافة والبنوك عن شراء العملات الأجنبية منهم، تحت ذريعة عدم توفر سيولة كافية من العملة المحلية.

وإزاء ذلك، وجّه البنك المركزي جميع البنوك العاملة في البلاد وكبار الصرّافين إلى شراء العملات الأجنبية من المواطنين، بسقف يومي (10,000) ريال سعودي للفرد الواحد.

توجيهات البنك تضمنت شراء العملات بالسعر المحدد سابقًا من البنك (425 ريالًا/للريال السعودي)، مع تأكيد البنك المركزي إعادة شرائها من البنوك والصرّافين، كمحاولة لإنهاء الأزمة الحالية في السوق المصرفي.

وتُشكك مصادر مصرفية في صحة حديث البنوك وشركات الصرافة حول شحّة السيولة من العملة المحلية، مشيرةً إلى ما ذكرته لجنة تمويل الواردات في اجتماعها الأخير، الأربعاء قبل الماضي، وكشفت فيه أن التمويلات التي أقرتها خلال يناير الماضي بلغت 600 مليون دولار.

ويُشير حديث اللجنة إلى أن البنوك وشركات الصرافة المشاركة فيها – وهي مصدر هذه التمويلات من العملة الصعبة – قد أخذت مقابلها سيولة من التجار والمستوردين بـ978 مليار ريال، بحسب سعر الصرف الحالي، وهو رقم ضخم يُشكك في مزاعمها بوجود أزمة في العملة المحلية.

إلا أن ما أوردته لجنة الواردات في اجتماعها يُشير إلى وجود عملية تلاعب من قبل البنوك وشركات الصرافة في مسألة توريد السيولة من العملة المحلية من التجار مقابل تغطية طلبات الاستيراد.

حيث شددت اللجنة في اجتماعها على «ضرورة التزام جميع المستوردين والبنوك بالضوابط والآليات المنظمة، والتأكيد على توريد المتحصلات النقدية للمبيعات إلى الحسابات البنكية أولًا بأول، باعتبارها القنوات الرسمية والقانونية للإيداعات المصرفية».

وهو ما يُشير، وفق المصادر المصرفية، إلى وجود تلاعب من قبل البنوك وشركات الصرافة، ما يُشكك في صحة وجود أزمة سيولة من العملة المحلية كما يُزعم، ويُثير الشكوك حول كونها أزمة مفتعلة تهدف إلى التأثير على استقرار السوق المصرفي، وهو ما يُفسر تحركات البنك الأخيرة، وفق المصادر.