الغذاء العالمي يرسم خارطة جديدة لتوزيع المساعدات بعيدًا عن إرهاب الحوثي

السياسية - Wednesday 25 February 2026 الساعة 10:34 pm
عدن، نيوزيمن:

عاد برنامج الغذاء العالمي (WFP) إلى تنفيذ عمليات توزيع المساعدات الغذائية الطارئة في المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، بعد توقف مؤقت لإعادة هيكلة برامجه وتقليص نطاق المستفيدين نتيجة أزمة التمويل. 

وتأتي هذه العودة في وقت لا تزال فيه أنشطة البرنامج معلّقة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، على خلفية اعتقالات طالت موظفين أمميين وقيود مفروضة على العمل الإنساني.

وأعلن البرنامج، في تقريره الأخير حول الوضع الإنساني في اليمن، بدء أولى عمليات التوزيع مطلع فبراير/شباط الجاري في ست مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز، مع خطة للتوسع التدريجي خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن شهر يناير/كانون الثاني الماضي شهد توقفًا مؤقتًا عن تقديم المساعدات في مناطق الحكومة، تمهيدًا لإطلاق خطة جديدة تقتضي تقليص عدد المستفيدين بنسبة 50% بسبب خفض التمويل، بحيث يستهدف البرنامج 1.7 مليون شخص بدلًا من 3.4 مليون.

وبحسب التقرير، سيركز البرنامج على الفئات الأشد تضررًا في 53 مديرية مصنّفة ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC 4)، وهي مرحلة تعكس مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي. كما أشار إلى أن أنشطته في مجال التغذية لا تزال محدودة نتيجة نقص التمويل، رغم تمكنه في يناير من الوصول إلى 272,122 طفلًا وامرأة حامل أو مرضعة، بينهم 55,758 ضمن برنامج علاج سوء التغذية الحاد المتوسط، و136,910 ضمن برامج الوقاية.

وفي جانب دعم سبل العيش، قدّم البرنامج مساعدات نقدية بقيمة 388.8 ألف دولار أمريكي استفاد منها 15.3 ألف شخص ضمن أنشطة تعزيز القدرة على الصمود، إضافة إلى دعم 610.3 ألف طفل في 1,135 مدرسة من خلال برامج التغذية المدرسية، بينهم 74.2 ألف طفل عبر مشروع "المطابخ الصحية".

في المقابل، أكد البرنامج استمرار تعليق جميع أنشطته في مناطق سيطرة جماعة الحوثي شمال البلاد، بسبب احتجاز 38 من موظفيه، إلى جانب 35 موظفًا آخرين يعملون في وكالات أممية مختلفة، وهو ما يفاقم من تعقيد الاستجابة الإنسانية في بلد يُعد من أكثر بلدان العالم احتياجًا للمساعدات الغذائية وفق تقارير الأمم المتحدة.