دول الخليج تلوّح بخيار الرد الجماعي وتشدد: أمننا كلٌ لا يتجزأ
السياسية - منذ ساعة و 24 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية احتفاظ دوله الأعضاء بحقها القانوني في الرد والدفاع عن النفس، فردياً وجماعياً، في أعقاب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، مشدداً على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً مباشراً على بقية الدول.
جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الاستثنائي الخمسين للمجلس، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، حيث ناقش الوزراء الهجمات التي شنتها إيران منذ 28 فبراير 2026، واستهدفت الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت، إضافة إلى الأردن.
وأعرب المجلس عن إدانته ورفضه القاطع لهذه الاعتداءات، معتبراً إياها انتهاكاً جسيماً لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما شدد على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد الوزراء التزامهم بمبدأ عدم تجزئة الأمن الجماعي لدول المجلس، استناداً إلى النظام الأساسي للمجلس واتفاقية الدفاع المشترك، مشيرين إلى أن الدول الأعضاء تحتفظ بحقها القانوني في الرد واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، تطبيقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، سواء بشكل فردي أو جماعي.
وفي هذا السياق، أشاد المجلس بالكفاءة العالية التي أظهرتها القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء في التصدي للهجمات وتحييد التهديدات وتقليل آثارها، مؤكداً اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الأراضي والمواطنين والمقيمين، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
وأشار البيان إلى أن دول المجلس بذلت مساعي دبلوماسية لتجنب التصعيد، وأكدت عدم استخدام أراضيها لشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في محاولة لاحتواء التوتر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ودعا المجلس إلى الوقف الفوري للهجمات، والحفاظ على أمن الأجواء والممرات البحرية وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة، لافتاً إلى أن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية.
وطالب المجلس المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات، وحث مجلس الأمن على اتخاذ موقف فوري وحازم لمنع تكرارها، محذراً من التداعيات الخطيرة لهذه الأعمال على السلم والأمن الإقليمي والدولي.
واختتم الاجتماع بالتعبير عن التقدير للدول الشقيقة والصديقة التي أعلنت تضامنها، مجدداً التأكيد على أن الحوار والدبلوماسية يظلان المسار الأمثل لتجاوز الأزمة، مع تقديم التعازي لذوي الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
>
