أوكرانيا تعرض خبرتها البحرية على دول الخليج لحماية مضيق هرمز

العالم - Wednesday 01 April 2026 الساعة 10:10 am
كييف، نيوزيمن:

في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تهديدات الممرات البحرية الحيوية وتأثيرها على أمن الطاقة والتجارة العالمية، تتزايد النقاشات حول حلول مبتكرة لحماية خطوط الملاحة الاستراتيجية، خاصة في مناطق التوتر التي تشهد تنافساً إقليمياً ودولياً على النفوذ البحري.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة لتقديم خبرتها في حماية الممرات البحرية لدول الخليج، في إطار مقترح يهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة في الممرات المتنازع عليها، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وأوضح زيلينسكي، في تصريحات صحفية عقب عودته من محادثات أجراها في قطر والإمارات، أن أوكرانيا تمتلك تجربة عملية في تأمين ممرها الملاحي في البحر الأسود خلال الحرب مع روسيا، مشيراً إلى أن هذه التجربة يمكن أن تشكل نموذجاً قابلاً للتطبيق في بيئات بحرية أخرى تواجه تهديدات مشابهة.

وقال إن بلاده ناقشت مع شركائها في الخليج إمكانية الاستفادة من هذه الخبرة، مؤكداً أن القوات الأوكرانية نجحت في تأمين ممر البحر الأسود وإعادة تنشيط الحركة التجارية عبره رغم الظروف الأمنية المعقدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تُطرح فيه تساؤلات دولية حول صعوبة إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، في ظل قدرات عسكرية متعددة تمتلكها أطراف إقليمية قادرة على تهديد الملاحة، بما في ذلك الألغام البحرية والزوارق السريعة والصواريخ.

ويشير مراقبون إلى أن طبيعة التهديدات في مضيق هرمز تختلف عن بيئات بحرية أخرى، نظراً لتعدد أدوات الاستهداف واتساع نطاق التغطية النارية، الأمر الذي يتطلب منظومات دفاعية متكاملة تجمع بين الحماية الجوية والبحرية.

وفي هذا الإطار، أوضحت كييف أن نموذجها الدفاعي يعتمد على منظومة متعددة الطبقات تشمل الدفاع الجوي لمواجهة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى استخدام زوارق مسيّرة لدعم عمليات الحماية البحرية، وهو نموذج تقول إنه أثبت فعاليته في تقليل الخسائر وضمان استمرار حركة الملاحة.

وأشار مسؤولون في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني إلى أن هذه المنظومة تمثل حلاً متكاملاً لحماية المناطق البحرية، وأنها قابلة للتكيف مع بيئات أمنية مختلفة، بما في ذلك مناطق الخليج التي تواجه تحديات متزايدة في تأمين ممراتها الحيوية.

كما لفت زيلينسكي إلى إمكانية عقد صفقة تبادل خبرات مع دول الخليج، تقوم على تقديم أوكرانيا خبراتها في الدفاع الجوي والبحري، مقابل دعمها بمنظومات اعتراض صاروخية من طراز PAC-3، التي تعاني كييف من نقص فيها في ظل استمرار الحرب.

وتبلغ كلفة الصاروخ الواحد من هذا الطراز عدة ملايين من الدولارات، مع محدودية الإنتاج العالمي، ما يجعل توفيره تحدياً إضافياً في سياق التوازنات الدفاعية الدولية.

ويعكس هذا الطرح اتجاهاً متزايداً نحو تبادل الخبرات العسكرية بين مناطق تشهد صراعات أو تهديدات متشابهة، في محاولة لتعزيز أمن الممرات البحرية التي تمثل شرياناً أساسياً لحركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.