الصناعة الوطنية تتقدم.. شركة السكر الأهلية نموذج للإنتاج المحلي في عدن
إقتصاد - منذ ساعة و 42 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
في ظل تحركات حكومية متسارعة لتنشيط الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات، برزت مشاركة الشركة الأهلية العربية لصناعة وتعبئة وتكرير السكر كأحد أبرز نماذج الحضور الصناعي المحلي في المعرض الأول للمنتجات والصناعة الوطنية، الذي تحتضنه عدن خلال الفترة من 6 إلى 9 أبريل 2026.
ويُنظم المعرض من قبل مؤسسة المستثمر للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية ورجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب المشاريع، إلى جانب الأسر المنتجة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بإحياء القطاع الصناعي وتعزيز حضور المنتج المحلي في الأسواق.
وقدمت الشركة الأهلية جناحًا خاصًا لعرض منتجاتها من السكر، وسط إقبال لافت من الزوار الذين أشادوا بجودة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة. وأوضح رئيس مجلس إدارة الشركة، محمد مهيوب العديني، أن الشركة تأسست في عام 2022 بالعاصمة عدن، وبدأت في مرحلتها الأولى بإنتاج عبوات السكر بأحجام 5 كجم و2 كجم.
وأشار إلى أن الشركة تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من الإنتاج، والتي تشمل عبوات أصغر تتراوح بين نصف كيلو إلى 3 كجم، مراعاةً للأوضاع المعيشية للمواطنين، وحرصًا على تلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
وأكد العديني أن الشركة تركز على الالتزام بالمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إلى جانب تقديم أسعار مناسبة، بما يعزز قدرتها التنافسية في السوق المحلية، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن الشركة تمثل إضافة نوعية للصناعة الوطنية، من خلال مساهمتها في توفير فرص عمل للشباب، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن دعم السوق المحلية بمنتجات أساسية. كما شدد على أهمية تنظيم مثل هذه المعارض، التي تتيح إبراز المنتجات المحلية، وتشجع على الاستثمار في القطاع الصناعي، وتسهم في بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص.
وشهد جناح الشركة توافد عدد كبير من الزوار، الذين اطلعوا على تفاصيل المنتجات من قبل القائمين على الجناح، وفي مقدمتهم المدير الفني أنور الصنوي، حيث تم استعراض المزايا التنافسية للمنتجات، سواء من حيث الجودة أو السعر.
ويُعد المعرض الأول للمنتجات والصناعة الوطنية منصة اقتصادية مهمة لا تقتصر على عرض المنتجات، بل تحمل دلالات أوسع تتعلق بضرورة إعادة بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الفعالية تمثل خطوة أولى في مسار طويل نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، عبر دعم الإنتاج المحلي وربطه بحركة السوق، وفتح المجال أمامه للمنافسة والنمو.
>
