الاتحاد الأوروبي: أنشطة الحوثيين جزء من تهديدات إيران الإقليمية

السياسية - Saturday 11 April 2026 الساعة 07:03 pm
بروكسل، نيوزيمن:

أكد الاتحاد الأوروبي أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران لن يكون كافياً إذا اقتصر على ملفها النووي، مشدداً على ضرورة أن يتضمن برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة طهران عبر وكلائها في المنطقة، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات هذه السياسات على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وقالت كايا كالاس، إن أي تسوية مع إيران يجب أن تضمن عدم تهديدها لدول الجوار، مؤكدة أن التحديات لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل أيضاً الصواريخ الباليستية، والتهديدات السيبرانية، فضلاً عن أنشطة طهران عبر وكلائها، ومن بينهم جماعة الحوثي.

وأوضحت كالاس، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أن الهجمات التي تُنسب إلى إيران ضد دول الخليج "غير مبررة"، داعية إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة، من أي استهدافات محتملة.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن أي اتفاق قادم يجب أن يعالج بشكل شامل مختلف مصادر التهديد، بما يضمن تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، وإنهاء أسباب التوتر والصراع.

وانتقدت كالاس الاتفاق النووي المبرم عام 2015، معتبرة أنه تضمن "خطأً جوهرياً" تمثل في عدم إشراك دول المنطقة في صياغته، وهو ما أثر – بحسب تعبيرها – على فعاليته واستدامته.

وفي المقابل، رحبت بالهدنة القائمة بين إيران والولايات المتحدة، ووصفتها بأنها تمثل فرصة مهمة للدفع نحو تحقيق سلام دائم، إذا ما تم استثمارها ضمن مسار تفاوضي شامل يعالج كافة الملفات العالقة.

كما أكدت أن أي تسوية مستقبلية ينبغي أن تضمن التزام إيران بعدم تهديد استقرار جيرانها، مشيرة إلى ضرورة معالجة القضايا المرتبطة بوكلائها في المنطقة، بما في ذلك جماعات مسلحة مثل الحوثيين، إلى جانب قضايا الأمن السيبراني والبرنامج الصاروخي.

وفيما يتعلق بأمن الملاحة، شددت كالاس على أن حرية الملاحة، خصوصاً في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، تعد من المبادئ الأساسية في القانون الدولي، مؤكدة أنه لا يحق لأي دولة فرض قيود أو رسوم على حركة العبور في هذه الممرات الاستراتيجية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك دولي متزايد لإعادة صياغة مقاربة شاملة للتعامل مع الملف الإيراني، وسط دعوات لتوسيع نطاق أي اتفاق مستقبلي ليشمل مختلف جوانب النفوذ الإيراني في المنطقة، وليس فقط برنامجها النووي.