عودة أزمة الغاز إلى المحافظات المحررة بعد قطع الإمدادات من مأرب

السياسية - منذ 7 ساعات و 37 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:

عادت أزمة الغاز المنزلي والمشتقات النفطية لتخيم مجددًا على محافظة حضرموت وبقية المحافظات المحررة، في ظل تصعيد قبلي جديد أدى إلى توقف إمدادات الطاقة القادمة من مأرب، ما ينذر بتفاقم الأوضاع المعيشية وعودة مشاهد الازدحام والطوابير أمام محطات التعبئة.

وأفادت مصادر محلية أن مجاميع قبلية مسلحة أقدمت، على قطع خطوط إمداد الغاز والوقود القادمة من منطقة صافر، ومنعت القواطر من التوجه نحو مناطق الاستهلاك، بما في ذلك عدن وبقية المحافظات، وذلك عقب انتهاء مهلة سابقة كانت قد منحت للجهات المعنية دون التوصل إلى حلول.

وبحسب المصادر، فقد تم اعتراض الشاحنات في الطرق الرابطة بين صافر ومأرب الوادي، وإجبار سائقيها على التوقف، ما أدى إلى شلل كامل في حركة النقل، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا يهدد بتوسيع رقعة الأزمة.

وفي بيان متداول، شددت الجهات القبلية على منع تحميل أو نقل الغاز والمشتقات النفطية، ملوحة بتحميل المخالفين المسؤولية الكاملة، وهو ما أثار مخاوف من استمرار الأزمة لفترة أطول في حال عدم التوصل إلى حلول عاجلة.

وبدأت تداعيات الأزمة تظهر سريعًا في عدد من المدن، حيث شهدت المكلا اصطفاف عشرات السيارات العاملة بالغاز أمام محطات التعبئة، وسط نقص حاد في الإمدادات، فيما يتوقع مراقبون أن تمتد الأزمة إلى باقي المحافظات خلال الأيام المقبلة.

كما حذر مواطنون من عودة السوق السوداء وارتفاع الأسعار، في ظل غياب الرقابة وضعف البدائل، ما يزيد من الأعباء على السكان الذين يعانون أصلًا من أوضاع اقتصادية متدهورة.

وتُعد هذه الأزمة واحدة من سلسلة أزمات متكررة مرتبطة بقطع الإمدادات من مناطق الإنتاج، حيث تعتمد المحافظات المحررة بشكل كبير على الغاز والوقود القادم من مأرب، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات أمنية أو قبلية في خطوط النقل.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه التقطعات يعكس هشاشة منظومة الإمداد وغياب الحلول المستدامة، في ظل ضعف الإجراءات الحكومية لضمان تدفق الطاقة وحماية خطوط النقل، الأمر الذي يؤدي في كل مرة إلى اختناقات تموينية وأزمات معيشية متفاقمة.

ودعا ناشطون وسكان السلطات المحلية والحكومة إلى التدخل العاجل لاحتواء الأزمة، وفتح خطوط الإمداد، ووضع حد للتقطعات التي تتسبب بمعاناة واسعة للمواطنين، مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة.

ومع تصاعد الأزمة، تبقى الأنظار متجهة نحو سرعة التحرك الرسمي لإيجاد حلول تضمن استقرار الإمدادات، وتجنب تكرار هذه الأزمات التي أصبحت سمة متكررة في حياة المواطنين.