من قلب المعاناة.. مساعدات طارئة تعيد الأمل لأسر منكوبة في الحديدة
المخا تهامة - منذ 3 ساعات و 40 دقيقة
الخوخة، نيوزيمن:
في لحظات قاسية غيّرت مجرى حياتهم، استيقظت عدد من الأسر في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة على كارثة مفاجئة بعد أن التهمت النيران منازلها، تاركة خلفها خسائر مادية كبيرة ومعاناة إنسانية مضاعفة، خاصة مع فقدان المأوى ومقومات الحياة الأساسية.
وفي استجابة سريعة لهذه المأساة، نفذت خلية الأعمال الإنسانية التابعة للمقاومة الوطنية تدخلاً إغاثياً عاجلاً، وزعت خلاله مساعدات إيوائية وغذائية واحتياجات أساسية على الأسر المتضررة، بهدف التخفيف من معاناتها وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وشمل التدخل خمس أسر من النازحين والمقيمين في مناطق القطابا والقاحزي واليابلي، حيث جرى تنفيذ النزول الميداني بالتنسيق مع الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة الحديدة، لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين بشكل مباشر وسريع.
وتضمنت المساعدات مواد غذائية أساسية، إضافة إلى مستلزمات إيواء طارئة، في ظل ظروف إنسانية صعبة تعيشها هذه الأسر التي فقدت منازلها بشكل كامل، وأصبحت في مواجهة تحديات يومية تتعلق بالمأوى والغذاء والحماية.
وأشاد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، جمال المشرعي، بسرعة استجابة خلية الأعمال الإنسانية، مؤكدًا أن هذا التدخل يعكس أهمية التنسيق بين الجهات الإنسانية لتلبية احتياجات المتضررين، خاصة في ظل تزايد الكوارث المرتبطة بالحرائق والسيول في مناطق الساحل الغربي.
وأكد المشرعي أن استمرار مثل هذه التدخلات يمثل ضرورة ملحة لدعم الأسر الأشد ضعفاً، التي تواجه أوضاعاً إنسانية متفاقمة نتيجة النزوح المتكرر وفقدان مصادر الدخل.
من جهته، أوضح مدير فرع خلية الأعمال الإنسانية في الحديدة، محمد المعصلي، أن هذا التدخل يأتي في إطار توجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية طارق صالح، بالاستجابة العاجلة لمتضرري الكوارث، سواء الناتجة عن السيول أو الحرائق، والعمل على الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا في مختلف مناطق الساحل الغربي.
وأشار إلى أن الخلية تواصل تنفيذ برامج إنسانية متعددة، تركز على الإغاثة الطارئة ودعم المجتمعات المتضررة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.
من جانبهم، عبّر المستفيدون عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية، مؤكدين أن المساعدات المقدمة ساهمت في تخفيف جزء من معاناتهم، خاصة في ظل فقدانهم لكل ما يملكونه، مشيرين إلى حاجتهم لاستمرار الدعم لضمان استقرار أوضاعهم خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التدخل في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية في المناطق المتضررة، مع استمرار التحديات التي تواجه الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة في الساحل الغربي، ما يجعل من تكثيف الجهود الإغاثية أمراً ضرورياً للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
>
