عبر البنك الدولي.. مساعٍ حكومية لتمويل مشاريع تحلية المياه لعدن وتعز
السياسية - منذ ساعة و 38 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
أكدت الحكومة اليمنية اهتمامها بإنشاء مشاريع تحلية المياه لمدينتي عدن وتعز، كحل مستدام للنقص الحاد في إمدادات المياه للسكان، الذي تعاني منه المدينتان واليمن بشكل عام.
وتصدر ملف المياه مباحثات ولقاءات الوفد الحكومي خلال الأسبوع الماضي في العاصمة الأمريكية واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
الوفد، الذي يضم وزراء التخطيط والمالية والمياه ومحافظ البنك، أجرى عدة لقاءات مع مختلف فرق البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي والشركاء.
وفي اجتماعه مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، طالب الوفد الحكومي بإدراج اليمن في مبادرة المياه العالمية للبنك الدولي، باعتباره من أكثر الدول تأثرًا بأزمة المياه.
من جانبه، أكد المسؤول في البنك الدولي استعداد البنك للعمل على إدراج اليمن في مبادرة المياه العالمية، وضمان سلاسة موافقة مجلس الإدارة على المرحلة الأولى من برنامج المياه متعدد المراحل في مايو المقبل.
وفي اجتماع سابق، استعرض فريق البنك الدولي برنامج المياه متعدد المراحل، الذي يُعد الأول من نوعه في اليمن ويمتد على مدى عشر سنوات، ويتضمن ثلاث مراحل رئيسية، بحسب ما نشرته وكالة "سبأ".
وتبدأ المرحلة الأولى بالتركيز على إدارة الأحواض المائية وخدمات المياه والصرف الصحي، مع تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية في حوضي عدن–تُبن ووادي حجر.
تليها المرحلة الثانية، التي تتضمن إنشاء محطة تحلية مياه البحر الكبرى لمدينة عدن، فيما تشمل المرحلة الثالثة التوسع ليشمل البرنامج أحواضًا مائية جديدة.
وفي ذات الاجتماع، استعرض الوفد الحكومي مع فريق البنك الدولي دراسات مشروع تحلية مياه مدينة عدن، وواقع أزمة المياه في المدينة، والحاجة الملحّة لمشاريع التحلية.
مشيرًا إلى أن المدينة تعتمد بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الجوفي، الذي يشهد تراجعًا مستمرًا في منسوب المياه، إلى جانب ازدياد تسرب مياه البحر إليه.
واتفق الجانبان في اللقاء على الشروع في تشكيل لجنة فنية مشتركة تضم وزارتي المياه والبيئة والتخطيط والتعاون الدولي، ومؤسسة المياه المحلية، ومجموعة البنك الدولي، للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى.
وفي مشاركة له بإحدى جلسات النقاش حول اتفاقيات المياه، أشار وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، إلى أن اليمن يواجه وضعًا مائيًا حرجًا يُعد من بين الأكثر ندرة عالميًا.
لافتًا إلى أن ذلك يأتي نتيجة الاستنزاف الجائر للمياه الجوفية وتداعيات التغيرات المناخية، إلى جانب التحديات المركبة المتمثلة في اتساع الفجوة التمويلية وتدهور البنية التحتية بفعل الصراع.
وأكد الوزير الشرجبي أن التحدي الأبرز يتمثل في ضمان الاستدامة المالية والتشغيلية للمؤسسات المحلية، بعيدًا عن الحلول الطارئة، مشيرًا إلى أن مشاريع تحلية المياه لمدينتي عدن وتعز تتصدر أولويات الوزارة في المرحلة الراهنة.
وفي لقاء آخر، استعرض الوزير مع المدير العالمي لقطاع المياه بمجموعة البنك الدولي إعداد الدراسات الخاصة بمشروع تحلية مياه عدن بالطاقة الشمسية، وما يمثله من نموذج يربط بين استدامة الموارد المائية والتحول نحو الطاقة النظيفة، إضافة إلى مناقشة دعم مشروع تحلية المياه في مدينة تعز.
وعام 2023، ناقشت الحكومة مع وفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مواقع مقترحة لمشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر في العاصمة عدن بقدرة 10 آلاف متر مكعب، بتمويل من البرنامج.
وأعلن البرنامج مطلع العام الحالي تدشين حزمة واسعة من المشاريع والمبادرات التنموية في مختلف المحافظات المحررة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 506 ملايين دولار أمريكي، يتضمن إنشاء محطة لتحلية المياه في عدن كأول محطة من نوعها على مستوى اليمن.
>
