الحكومة اليمنية تصعّد انتقاداتها للمبعوث الأممي وتطالبه بتصويب خطابه

السياسية - منذ ساعة و 40 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

صعّدت الحكومة اليمنية من انتقاداتها لخطاب المبعوث الأممي، مطالبة بضرورة تصويبه بما يتسق مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار (2216)، الذي يمثل المرجعية القانونية الأساسية في توصيف جماعة الحوثي وطبيعة الصراع في اليمن.

وأكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن قرارات مجلس الأمن حدّدت بشكل واضح لا لبس فيه مسؤولية الحوثيين عن تقويض مؤسسات الدولة وتهديد السلم والأمن، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، مشددًا على أن هذه المرجعيات القانونية ملزمة ولا تحتمل الانتقائية أو إعادة الصياغة.

وأوضح الإرياني أن استمرار المبعوث الأممي في استخدام توصيفات جغرافية أو سياسية غير منضبطة يُعد خروجًا عن الإطار الذي رسمته القرارات الدولية، محذرًا من أن هذا "الانزلاق اللغوي" قد يُفضي – حتى دون قصد – إلى منح الجماعة غطاءً سياسياً يخفف من وضوح توصيفها القانوني ككيان انقلابي غير شرعي.

وأضاف أن الحياد الذي يفترض أن يميز الدور الأممي لا يتحقق من خلال تبني مفردات الأطراف أو إعادة إنتاج خطابها، بل عبر الالتزام الصارم بمرجعيات الشرعية الدولية، معتبرًا أن أي تهاون في هذا الجانب يفتح المجال أمام تضخيم سرديات الجماعات الانقلابية ويمنحها مساحة تأثير لا تستحقها.

وأشار إلى أن الدقة في توصيف الأطراف ليست مسألة شكلية، بل تمثل جزءًا جوهريًا من فاعلية الوساطة الدولية، إذ إن أي غموض أو تمييع في اللغة قد ينعكس على مسار العملية السياسية، ويؤثر على مواقف المجتمع الدولي تجاه الأزمة.

ودعت الحكومة اليمنية إلى ضرورة مراجعة الخطاب الأممي وتصويبه بما يتوافق مع نصوص قرارات مجلس الأمن، مؤكدة أن الالتزام بهذه المرجعيات يعزز من مصداقية الأمم المتحدة ويضمن وضوح الإطار القانوني والسياسي لأي تسوية محتملة.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تكثف فيه الأمم المتحدة جهودها لإعادة تنشيط مسار السلام في اليمن، وسط تحديات معقدة تتعلق بتباين الرؤى بين الأطراف، واستمرار حالة الجمود السياسي.