إجلاء ترامب بعد هجوم مسلح في حفل مراسلي البيت الأبيض
السياسية - منذ 3 ساعات و 18 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
في حادثة أمنية غير مسبوقة خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، شهدت الفعالية مساء السبت (الأحد بالتوقيت المحلي) هجومًا مسلحًا داخل فندق "واشنطن هيلتون"، ما أدى إلى حالة فوضى واسعة وإجلاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين وسط إجراءات أمنية عاجلة وتحقيقات موسعة في ملابسات الحادث.
وبحسب التفاصيل الأولية، وقع إطلاق النار في بهو الفندق أثناء وجود ترامب على المنصة الرئيسية للحفل، بحضور آلاف الصحفيين والضيوف. ومع سماع أصوات أعيرة نارية، سادت حالة من الذعر داخل القاعة، حيث سقط العديد من الحاضرين أرضًا، بينما حاول آخرون الاحتماء بالطاولات والجدران، في وقت تدخلت فيه أجهزة الخدمة السرية لإخلاء المكان بشكل عاجل.
وأفادت تقارير إعلامية أن عناصر الأمن بدأوا عملية الإجلاء بإخراج نائب الرئيس أولًا، تلاه ترامب، ثم عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم وزير الخارجية، وسط تعليمات متضاربة في القاعة زادت من حالة الارتباك، إذ طُلب من بعض الحضور مغادرة المكان فورًا، بينما طُلب من آخرين البقاء داخل القاعة مؤقتًا.
وخلال عملية الإخلاء، انتشرت قوات إنفاذ القانون في أرجاء الفندق، فيما تم الدفع بحواجز أمنية لإخلاء الممرات، وسط تدافع وإصابات طفيفة بين بعض الحاضرين. ووصفت شهود عيان المشهد بأنه "فوضوي"، مع تسابق عناصر الأمن لتأمين خروج المسؤولين وتأمين الموقع الذي اعتُبر لاحقًا "مسرح جريمة".
ووفق مصادر أمنية، تمكنت السلطات من إلقاء القبض على المشتبه به في وقت قياسي داخل الفندق، قبل أن تتوسع التحقيقات لتشمل مداهمة مقر إقامته في ولاية كاليفورنيا. وكشف مدعٍ فيدرالي أن المشتبه به هو كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عامًا، دون سجل جنائي معروف، فيما يجري التحقيق في دوافعه المحتملة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المشتبه به أبلغ لاحقًا سلطات إنفاذ القانون بنيته استهداف شخصيات مرتبطة بإدارة ترامب، في حين لم تؤكد السلطات بعد ما إذا كان الهجوم فرديًا بالكامل أو مرتبطًا بأي جهات أخرى. كما كشفت التحقيقات عن خلفية أكاديمية ومهنية للمشتبه به، بينها عمله في مجال التعليم الجزئي وتطوير ألعاب الفيديو.
وبعد الحادث، غادر ترامب الفندق برفقة فريقه الأمني، قبل أن يلقي تصريحًا لاحقًا من البيت الأبيض، أشاد فيه بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، لكنه انتقد في المقابل مستوى الإجراءات الأمنية داخل الفندق، معتبرًا أنه "غير كافٍ" لمثل هذه الفعاليات ذات الحساسية العالية.
وأضاف ترامب أن الحادث يأتي ضمن سلسلة تهديدات أمنية سابقة تعرض لها، مشيرًا إلى محاولات استهداف سابقة خلال حملته الانتخابية، معتبرًا أن الواقعة "تؤكد الحاجة إلى مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية" في مثل هذه التجمعات الكبرى.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات، يثير الحادث تساؤلات واسعة حول مستوى التنسيق الأمني خلال الفعاليات السياسية والإعلامية الكبرى في واشنطن، خصوصًا مع ورود تقارير عن وجود تضارب في التعليمات الأمنية أثناء عملية الإخلاء، ما ساهم في زيادة حالة الفوضى داخل القاعة.
وتبقى دوافع الهجوم قيد التحقيق، في وقت تؤكد فيه السلطات أن تقييمًا شاملًا سيجري للإجراءات الأمنية المتبعة في الحفل، وسط توقعات بأن يدفع الحادث نحو إعادة النظر في بروتوكولات تأمين الفعاليات السياسية الرفيعة في العاصمة الأميركية.
>
