فقدان 15 صيادًا من أبناء الخوخة.. والبحث مستمر منذ أسبوعين
المخا تهامة - منذ ساعة و 9 دقائق
الخوخة، نيوزيمن:
تتواصل حالة القلق والترقب في مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة، عقب فقدان 15 صيادًا في عرض البحر منذ نحو أسبوعين، في حادثة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الصيادين في الساحل الغربي لليمن، وسط ظروف أمنية واقتصادية وبيئية معقدة.
ووفقًا لمصادر محلية، فقد غادر الصيادون على متن قارب صيد ساحل الخوخة في 12 أبريل الجاري، في رحلة بحرية اعتيادية لا تتجاوز مدتها أسبوعًا، غير أنهم لم يعودوا حتى الآن، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن مصيرهم، خاصة مع انقطاع الاتصال بهم منذ أيامهم الأولى في عرض البحر.
مدير مكتب الإعلام في المديرية، يوسف غليسي، أكد أن الحادثة ليست معزولة، مشيرًا إلى أن المديرية فقدت منذ مطلع عام 2023 أكثر من 55 بحارًا، لا يزال مصيرهم مجهولًا، في مؤشر مقلق على تزايد المخاطر التي تهدد العاملين في قطاع الصيد، الذي يُعد شريانًا حيويًا لآلاف الأسر في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تحديات متعددة تواجه الصيادين، تتراوح بين تقلبات الطقس، وغياب وسائل السلامة البحرية، وصولًا إلى المخاطر المرتبطة بالنزاع المستمر في البحر الأحمر، بما في ذلك الألغام البحرية أو القيود المفروضة على حركة الصيد في بعض المناطق.
كما أن ضعف الإمكانيات الفنية لعمليات البحث والإنقاذ، وغياب أنظمة تتبع فعالة لقوارب الصيد، يزيد من صعوبة الوصول إلى المفقودين في الوقت المناسب، ما يفاقم من حجم الخسائر البشرية ويطيل أمد معاناة الأسر. ودعا غليسي الجهات المعنية إلى تكثيف جهود البحث والتحري عن الصيادين المفقودين، مطالبًا بتدخل عاجل لتوسيع نطاق عمليات الإنقاذ، وتنسيق الجهود بين الجهات المحلية والدولية لتحديد مصيرهم.
وتبرز هذه الحادثة الحاجة الملحّة إلى وضع آليات أكثر فاعلية لحماية الصيادين، تشمل تحسين تجهيزات السلامة، وتوفير أجهزة اتصال حديثة، وتعزيز الرقابة البحرية، إضافة إلى إنشاء قواعد بيانات دقيقة لتتبع حركة القوارب.
>
