حشود جنوبية في عدن تحيي ذكرى "إعلان عدن" وتجدّد التفويض للانتقالي
الجنوب - منذ ساعة و 25 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
احتشد الآلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، عصر الإثنين، في ساحة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة عدن، لإحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي والتفويض الشعبي لقيادة المجلس برئاسة عيدروس الزبيدي في الرابع من مايو.
وشهدت الفعالية، التي وُصفت بـ"مليونية التفويض"، توافد آلاف المشاركين من محافظات لحج وأبين وشبوة والضالع، في تعبير جماهيري واسع عن دعمهم للمجلس الانتقالي ورفضهم لأي محاولات تستهدف حله، أو تجاوز مشروعيته وتمثيله للشعب الجنوبي.
وامتلأت ساحة العروض بالحشود التي رفعت الأعلام الجنوبية ورددت شعارات تؤكد التمسك بخيار استعادة الدولة، وسط انتشار أمني مكثف في مختلف مناطق العاصمة لتأمين الفعالية وضمان سلامة المشاركين.
ويأتي هذا الاحتشاد في ظل ظرف سياسي حساس، حيث يسعى المجلس الانتقالي إلى تأكيد حضوره الشعبي والسياسي، وإبراز قدرته على الحشد في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وفي بيان صادر بالمناسبة، أكد المجلس الانتقالي أن "إعلان عدن" شكّل محطة مفصلية في تاريخ الجنوب، إذ نقل القضية من حالة التشتت إلى مرحلة التنظيم السياسي، ورسّخ مبدأ التفويض الشعبي كمرجعية لتمثيل الجنوب والدفاع عن تطلعاته.
وشدد البيان على أن التفويض الشعبي للرئيس الزبيدي لم يكن حدثًا عابرًا، بل تعبيرًا مستمرًا عن إرادة جماعية، مؤكداً التمسك بهدف استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، ورفض أي حلول لا تعكس تطلعات أبناء الجنوب.
كما وجّه المجلس رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على أن الجنوب لن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو مشاريع وصاية، داعيًا إلى بناء علاقات إقليمية قائمة على الاحترام المتبادل، مع التأكيد على دور القوات الجنوبية في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية.
وأكد البيان أن المجلس الانتقالي يمثل طرفًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في أي عملية سياسية، مشددًا على أن أي تسوية لا تتضمن معالجة عادلة للقضية الجنوبية ومشاركة كاملة للمجلس، لن تحقق الاستقرار. كما جدّد المجلس تمسكه بما وصفه بـ“الثوابت الوطنية”، وعلى رأسها استعادة دولة الجنوب بحدود ما قبل عام 1990، مع التأكيد على وحدة الأراضي الجنوبية ورفض أي محاولات للتقسيم.
ويرى مراقبون أن هذا الحشد يعكس قدرة المجلس الانتقالي على تعبئة قاعدته الشعبية، وإعادة تأكيد شرعيته في الشارع الجنوبي، في ظل تعقيدات المشهد السياسي اليمني. كما يحمل الاحتشاد رسائل سياسية للداخل والخارج، مفادها أن المجلس لا يزال فاعلًا رئيسيًا في المعادلة، وأن أي مسار تسوية مستقبلية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تطلعات الشارع الجنوبي ومطالبه.
>
