اعطال ونقص وقود.. تفاقم أزمة الكهرباء بعدن وسط تجاهل من "الرئاسي"
السياسية - منذ ساعة و 26 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
شهدت منظومة الكهرباء بالعاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، توقفاً تاماً جراء الأعطال الفنية، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، ما فاقم الأزمة التي تعيشها المدينة مع دخول فصل الصيف.
وتوقفت جميع محطات توليد الكهرباء بالعاصمة عدن بشكل كامل صباح اليوم الثلاثاء، جراء خلل أصاب المنظومة الكهربائية، التي سبق وأن شهدت حادثة مماثلة الأربعاء الماضي بسبب عطل فني أصاب محطة بترومسيلة، أكبر محطات التوليد بالمدينة.
المسؤول الإعلامي لوزارة الكهرباء، محمد حسن المسبحي، أوضح في منشور له على صفحته في منصة "فيس بوك"، بأن سبب خروج المنظومة صباح اليوم كان انفجار "مفتاح الشعب 2" بمحطة الحسوة.
موضحاً بأن نفس المفتاح يتسبب بإخراج المنظومة للمرة الثانية، معلقاً بالقول: كيف يعقل أن يتكرر الخلل في نفس النقطة دون معالجة جذرية، أو حتى نقل أحمال المفتاح إلى مفتاح آخر لتفادي تكرار الانهيار؟
وتسبب خروج منظومة الكهرباء في ارتفاع ساعات الانطفاء إلى 11 ساعة مقابل ساعتي تشغيل فقط، بحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء، والتي أشارت إلى عودة محطات التوليد إلى الخدمة باستثناء محطة بترومسيلة، التي لا تزال خارج الخدمة حتى وقت كتابة التقرير (مغرب الثلاثاء).
وأشارت المصادر إلى أن بقاء محطة بترومسيلة خارج الخدمة، بالإضافة إلى تراجع توليد محطة الطاقة الشمسية بسبب الغيوم، تسبب بتراجع حاد في حجم التوليد نهاراً بنسبة 70%، ما أدى إلى تزايد ساعات الانطفاء بالمدينة.
وعبرت المصادر عن استيائها من استمرار تجاهل مجلس القيادة الرئاسي لأزمة الكهرباء بالعاصمة عدن، وعدم إيجاد أي حلول لها، مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، الذي يتسبب في ارتفاع الأحمال بالمدينة.
مشيرة إلى الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي اليوم الثلاثاء، دون الإشارة إلى أزمة الكهرباء بالمناطق المحررة، وعلى رأسها العاصمة عدن، رغم الوعود التي أطلقها المجلس والحكومة مطلع هذا العام للتخفيف من الأزمة هذا الصيف.
وقالت المصادر بأن حجم الأحمال بالمدينة وصل مؤخراً إلى نحو 650 ميجاوات، في حين لا يزال التوليد محدوداً بين 270 ميجاوات نهاراً ونحو 190 ميجاوات ليلاً، بسبب عدم توفير الوقود الكافي للمحطات، وعلى رأسها محطة بترومسيلة.
وفي هذا السياق، أشار الناطق الإعلامي باسم كهرباء عدن، نوار أبكر، في منشور له على صفحته في منصة "فيس بوك"، إلى استمرار توقف قرابة 130 ميجا من محطة الرئيس (بترومسيلة)، بسبب موقف محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي.
وقال أبكر بأن إنتاج المحطة متوقف بسبب: "أنه ما فيش حد قادر يقنع رجل حضرموت الأول (الخنبشي) برفع مخصص النفط الخام لرفع إنتاج المحطة"، حسب قوله، وأضاف قائلاً: تخيلوا.. لا رئاسي ولا حكومة قدروا يضغطوا عليه! هذا ما يعتبر تمرداً على الدولة؟
وسبق وأن أكد وزير الكهرباء بالحكومة، عدنان الكاف، في تصريحات سابقة عقب توليه المنصب مطلع العام، إلى خطة الوزارة لتحسين الخدمة بالعاصمة عدن، وعلى رأسها رفع القدرة التوليدية لمحطة بترومسيلة للعمل بطاقتها الكاملة 260 ميجاوات، بعد تأمين الوقود الكافي لها من النفط الخام من منشأة الضبة بحضرموت.
إلا أن هذا الأمر قوبل برفض من قبل عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، الذي أعلن أواخر مارس الماضي رفضه رفع كميات الوقود من النفط الخام لمحطة بترومسيلة بعدن، لتأمين حاجتها من الوقود، والتي تُقدر بـ30 قاطرة يومياً.
>> شروط "الخنبشي" تُهدد بنسف محاولات الحكومة لتحسين كهرباء عدن صيفاً
حيث اعتبر الخنبشي النفط المخصص لكهرباء عدن نفطاً مُصدّراً إلى خارج المحافظة، مطالباً بتطبيق الاتفاق الذي جرى الفترة الماضية بمنح المحافظات النفطية نسبة 20% من قيمة عائدات تصدير النفط على هذه الكميات.
ووضع الخنبشي الحكومة أمام خيارين لاستمرار تدفق كميات النفط إلى عدن: إما بإعطاء المحافظة حصتها الـ20% من قيمة هذه الكمية بحسب السعر العالمي، أو باحتساب مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل للمحطة تدفعه الحكومة لحضرموت، مهدداً بوقف هذه الإمدادات في حال عدم موافقة الحكومة على أي من الخيارين.
>
