الفقراء مسؤولية الأغنياء.. خطاب حوثي يثير سخرية اليمنيين

السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

أثار خطاب للقيادي الحوثي ورئيس المجلس السياسي للمليشيا، مهدي المشاط، سخرية واسعة بين اليمنيين، على خلفية تحميله للأغنياء مسؤولية الاهتمام والرعاية بالفقراء في مناطق سيطرة المليشيا.

ووجّه المشاط، في خطابه بمناسبة حلول عيد الأضحى، دعوة إلى من أسماهم بـ"جميع الموسرين"، للاهتمام بالفقراء والمساكين والمحتاجين، وأضاف قائلاً: "لا يعيدن موسر مع أهله وأحبته وبجواره فقير أو محتاج".

وبرر المشاط دعوته بالقول إن "التراحم والتكافل يجب أن يكونا من الخصائص الملازمة لمثل هكذا مناسبة"، في إشارة إلى عيد الأضحى، وأضاف أن "إدخال السرور على قلوب المحتاجين من أهم القرب إلى الله".

هذه الدعوة من المشاط أثارت ردود أفعال ساخرة من قبل اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب تحول الرجل إلى واعظ ديني يتحدث عن أحوال الفقراء ويدعو الأغنياء إلى الاهتمام بهم.

وسخر اليمنيون من تجاهل المشاط لكونه يمثل رأس سلطة الأمر الواقع لمليشيا الحوثي، والمسؤولة عن مضاعفة أعداد الفقراء والمحتاجين، فيما قام في خطابه برمي مسؤولية معالجة أوضاعهم على الأغنياء أو "الموسرين"، حسب قوله.

وأشاروا إلى أن طبقة الأغنياء، أو من يدعوهم المشاط بـ"الموسرين"، تكاد تختفي من المجتمع بسبب سياسات النهب والإفقار التي تمارسها المليشيا منذ أكثر من 11 عاماً، والتي حولت أعداداً كبيرة منهم إلى محدودي الدخل أو إلى فقراء.

ولفتوا إلى أن سياسة المليشيا الحوثية في النهب والسلب وفرض الجبايات خلقت طبقة جديدة من الأغنياء، تتألف من قيادات المليشيا ومشرفيها الميدانيين، الذين باتوا يمثلون الفئة الأكبر من "الموسرين"، بحسب توصيف المشاط، في مناطق سيطرة المليشيا.

والمشاط، الذي رمى بمسؤولية أوضاع الفقراء والمحتاجين على الأغنياء أو "الموسرين"، برر في خطابه تخلي المليشيا الحوثية عن هذه المسؤولية بالحديث عن خوض المليشيا مواجهة مستمرة "مع الأعداء منذ 11 عاماً".

وأقرّ ضمنياً في خطابه بمخاوف المليشيا من عدم صمود مبرراتها ومزاعمها مع استمرار تدهور الأوضاع في مناطق سيطرتها، وذلك عبر التحذير مما أسماه "مؤامرات العدو لإثارة المشاكل وتفتيت الجبهة الداخلية"، من خلال "إثارة دعايات كاذبة تصرف الناس عن القضايا المهمة ذات الأولوية"، حسب زعمه.

وأضاف المشاط محذراً في خطابه بالقول: "ولتكن قاعدة لدينا جميعاً أن وراء أي إثارة لأي موضوع هو العدو، وينجر وراءه قاصرو الوعي"، في إقرار واضح بمخاوف المليشيا من أي ردة فعل شعبية تجاه استمرار انهيار الوضع المعيشي في مناطق سيطرتها.