الجبهات تستنزف الحوثيين.. تشييع قتلى جدد ودعوات لمواصلة الحشد

الجبهات - منذ ساعة و 59 دقيقة
حجة، نيوزيمن، خاص:

تواصل الميليشيات الحوثية تشييع قتلاها في مناطق سيطرتها، في مشهد يعكس استمرار النزيف البشري الذي تتعرض له الجماعة نتيجة التصعيد العسكري المتواصل ومحاولات التسلل والهجمات التي تنفذها ضد مواقع القوات الحكومية في عدد من الجبهات.

وفي أحدث عمليات التشييع، شيعت الميليشيات، الأحد، في محافظة حجة اثنين من عناصرها هما ناصر أحمد علي الصلاحي ومحمود محمد هادي الحاج، اللذان لقيا مصرعهما في جبهات القتال، دون أن تكشف الجماعة عن مكان أو زمان مقتلهما، في نهج دأبت عليه لإخفاء حجم خسائرها الحقيقية.

واستغلت الجماعة مراسم التشييع لتحويلها إلى منصة للتعبئة والتحشيد، حيث شارك فيها عدد من قياداتها، بينهم مسؤول التعبئة في المحافظة حمود المغربي والقيادي أحمد الأخفش المعين وكيلاً للمحافظة، الذين دعوا إلى مواصلة رفد الجبهات بالمقاتلين والاستمرار فيما وصفوه بـ"السير على درب الشهداء"، في محاولة لتعويض الخسائر البشرية المتزايدة في صفوف الجماعة.

ويأتي هذا التشييع في وقت تتحدث فيه مصادر عسكرية وميدانية عن خسائر متصاعدة تكبدتها الميليشيات خلال الأسابيع الماضية في جبهات مأرب وتعز والضالع والساحل الغربي، إثر محاولات هجومية وتسللات ميدانية انتهى معظمها بالفشل بعد تصدي القوات الحكومية لها.

وأكدت المصادر أن العشرات من عناصر الجماعة سقطوا بين قتيل وجريح خلال مواجهات شهدتها خطوط التماس في عدد من المحاور، فيما تمكنت القوات الحكومية من إحباط عدة هجمات وإجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبدهم خسائر بشرية ومادية.

ورغم محاولات الجماعة التقليل من حجم خسائرها، تكشف بياناتها الرسمية جانباً من هذا النزيف المستمر، إذ أقرت خلال شهر مايو الماضي بمقتل ما لا يقل عن 15 عنصراً من مقاتليها، بينهم قيادات ميدانية وعناصر تنتحل رتباً عسكرية مختلفة.

وشيعت الجماعة خلال الفترة ذاتها عدداً من قتلاها في صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرتها، دون تقديم أي تفاصيل عن ظروف مقتلهم أو الجبهات التي سقطوا فيها، ما يرجح ارتباط تلك الخسائر بالمواجهات التي شهدتها جبهات القتال خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى مراقبون أن استمرار التشييع بصورة شبه يومية في مناطق سيطرة الحوثيين يعكس حجم الاستنزاف البشري الذي تواجهه الجماعة، خصوصاً مع تزايد التقارير عن سقوط قيادات ميدانية وعناصر تمتلك خبرات قتالية، في وقت تضطر فيه إلى الدفع بتعزيزات جديدة نحو الجبهات لتعويض النقص في مقاتليها.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التصعيد العسكري الذي تنتهجه الميليشيات في عدد من الجبهات لم يحقق الأهداف المرجوة، بل أدى إلى اتساع دائرة الخسائر في صفوفها، وسط استمرار المواجهات المتقطعة مع القوات الحكومية وتزايد الضغوط البشرية والعسكرية التي تواجهها الجماعة.