عقب يومين من إغلاق مقره الرئيسي.. الانتقالي يستأنف نشاطه ويجدد التأكيد على دوره الفاعل في الجنوب

الجنوب - منذ 9 ساعات و 26 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

استأنف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، صباح الاثنين، نشاطه الرسمي في مقره الرئيسي بالعاصمة عدن، الذي يضم مكتب رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي ومكاتب هيئة رئاسة المجلس، وذلك عقب إغلاق استمر يومين إثر منع قوة عسكرية للقيادات والإداريين من الدخول إلى المقر، في خطوة أثارت ردود فعل سياسية وشعبية واسعة في الأوساط الجنوبية.

وشهد المقر عودة العمل بصورة اعتيادية بعد إنهاء إجراءات الإغلاق، وسط تأكيدات من المجلس الانتقالي على تمسكه بمواصلة نشاطه السياسي والتنظيمي، ورفضه لأي إجراءات تستهدف مقراته أو تعيق أداء مؤسساته ومهامها السياسية.

وكانت عملية إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن قد أثارت موجة من الاستياء والاستنكار بين مختلف الأوساط السياسية والشعبية الجنوبية، حيث اعتبرها العديد من القيادات والناشطين الجنوبيين إجراء تصعيدياً من شأنه زيادة التوتر السياسي، خاصة وأنها جاءت للمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر.

وأكد المجلس الانتقالي، في بيان سابق، أن المقر الرئيسي للمجلس يمثل مركزاً سياسياً وتنظيمياً مهماً، ويرتبط برمزية سياسية ووطنية لدى قطاع واسع من أبناء الجنوب، مشدداً على رفضه لأي خطوات تستهدف تعطيل نشاطه أو الحد من دوره السياسي.

وفي هذا السياق، أوضح الناطق الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أنور التميمي، أن الدوام الرسمي استؤنف اليوم بشكل طبيعي في المقر الرئيسي للمجلس في العاصمة عدن بعد يومين من الإغلاق، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي كان قد اضطر إلى إصدار بيان دعا فيه الجماهير الجنوبية إلى التعبير السلمي عن رفضها لما وصفها بالخطوات الاستفزازية التي استهدفت مقره الرئيسي.

وأضاف التميمي، في منشور على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يعبر عن تقديره لجماهير الجنوب "التي أبدت موقفاً داعماً للمجلس خلال هذه التطورات".

كما ثمن دور القيادات العسكرية الجنوبية وما أبدته من حرص على تجنيب العاصمة عدن أي أسباب قد تؤدي إلى التوتر أو عدم الاستقرار.

ويرى مراقبون أن قضية إغلاق وإعادة فتح مقر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تتجاوز البعد الإداري إلى أبعاد سياسية أوسع، في ظل الظروف التي تشهدها الساحة الجنوبية والتحديات السياسية والاقتصادية والخدمية القائمة، معتبرين أن الحفاظ على مساحة العمل السياسي واحترام حق المكونات المختلفة في ممارسة أنشطتها بصورة سلمية وقانونية يمثل عاملاً مهماً في دعم الاستقرار وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف.

كما حذرت شخصيات سياسية واجتماعية جنوبية من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يسهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي، مشددة على احترام الإرادة الشعبية بعيداً عن أي إجراءات من شأنها تقييد النشاط السياسي أو تعطيل عمل المؤسسات.

وأكدت أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يظل أحد أبرز المكونات السياسية الفاعلة على الساحة الجنوبية، وأن أي محاولات للحد من نشاطه لن تسهم إلا في زيادة حالة الالتفاف الشعبي حول القضايا التي يتبناها.

وفي أول تعليق له عقب إعادة فتح المقر، جدد الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أنور التميمي، التأكيد على استمرار المجلس في أداء مهامه السياسية والتنظيمية، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي سيواصل تمثيل المشروع الوطني الجنوبي والدفاع عن تطلعات أبناء الجنوب، معبراً عن شكره لكل الجهات التي ساهمت في احتواء التوتر والحفاظ على الاستقرار في العاصمة عدن.

وتأتي إعادة فتح المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بعد يومين من الجدل السياسي الذي رافق قرار إغلاقه، في تطور ينظر إليه على أنه خطوة أسهمت في احتواء حالة التوتر وإعادة النشاط المؤسسي إلى طبيعته، وسط دعوات متواصلة لتعزيز الاستقرار واحترام حق جميع المكونات السياسية في ممارسة أنشطتها ضمن الأطر القانونية والسلمية.