الانتقالي الجنوبي: خطاب التخوين والتضييق لن يقود إلى سلام مستدام

الجنوب - منذ 3 ساعات و 7 دقائق
عدن، نيوزيمن:

قال المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، إن الأذرع الدبلوماسية والإعلامية والسياسية التابعة لسلطات الأمر الواقع شنت حملة من الأكاذيب والافتراءات تستهدف المجلس وقيادته برئاسة عيدروس الزُبيدي، واصفاً تلك الحملة بأنها "محاولة بائسة ومكشوفة" لصرف الأنظار عن إخفاقات تلك السلطات في إدارة الأوضاع في الجنوب.

وأوضح التميمي، في بيان صادر عنه، أن توقيت هذه الحملة يكشف أهدافها الحقيقية، والمتمثلة في التغطية على ما وصفه بصفقة الرضوخ للحوثيين وتمكينهم من ثروات ومقدرات الجنوب، إلى جانب استهداف المشروع الوطني الجنوبي التحرري.

وأكد أن المجلس الانتقالي ينظر بخطورة إلى محاولات تبسيط الواقع السياسي المعقد أو تقديم صورة مجتزأة للأوضاع، مشيراً إلى أن ما ورد في الإحاطة الأخيرة لممثل الحكومة اليمنية لدى الأمم المتحدة لا يعكس جوهر القضايا السياسية القائمة، وإنما يمثل إعادة تدوير للملفات والخلافات الداخلية.

ورفض المجلس، وفق البيان، الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنها تفتقر إلى الأدلة والوثائق الرسمية التي يمكن تقديمها عبر الأطر المعتمدة لدى مجلس الأمن الدولي، داعياً جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها وعدم تحميل الآخرين تبعات قرارات أو مواقف لم يكونوا طرفاً فيها.

وجدد التميمي تأكيد التزام المجلس الانتقالي بالمبادئ الديمقراطية واحترام الحريات العامة، محذراً في الوقت ذاته من الدعوات التي تستهدف إغلاق مقرات المجلس أو التضييق على قياداته ورموزه، معتبراً أن مثل هذه الممارسات قد تقود إلى تصعيد يهدد الاستقرار.

كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم مسار السلام القائم على الثقة والشراكة، مطالباً بالضغط من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في الرياض منذ يناير 2026.

وشدد البيان على ضرورة أن يتعامل المجتمع الدولي مع تطورات الأوضاع في الجنوب بموضوعية، بعيداً عن الانتقائية أو التسييس، مؤكداً أن الواقع الذي تشكل عقب أحداث يناير 2026 لا يمكن أن يؤسس لحلول مستدامة، وأن حالة الهدوء النسبي السائدة تعود إلى سياسة ضبط النفس التي ينتهجها المجلس حرصاً على تجنب الصدام.

وفي ختام البيان، أكد المتحدث الرسمي أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيظل داعماً للحوار السياسي ومشاركاً في كل الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق، مشيراً إلى أن المجلس متمسك بخيار الحوار مع القوى التي تحترم إرادة وتطلعات الشعب الجنوبي، مع احتفاظه بحق الرد على أي محاولات للتصعيد أو استهداف المشروع الجنوبي ورموزه.