مبادرة إصلاح في تعز لإعادة هيكلة العمل النقابي وتعزيز الحوكمة
متفرقات - منذ ساعة و 41 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
أطلقت القيادية النقابية والتربوية نادية الصراري مبادرة إصلاح شاملة تهدف إلى إعادة بناء الحوكمة داخل نقابة التربويين اليمنيين التعليمية، وتعزيز استقلاليتها، ومعالجة الاختلالات التنظيمية التي برزت خلال الفترة الماضية.
وتسعى المبادرة، وفق ما ورد في تفاصيلها، إلى إحداث نقلة نوعية في البنية المؤسسية للنقابة عبر استحداث آليات رقابية وتنظيمية جديدة، أبرزها إنشاء مجلس للحوكمة النقابية ومركز قانوني استشاري، بما يضمن تعزيز الشفافية، وتوسيع المشاركة، ومنع تركّز القرار في يد فرد أو جهة واحدة.
وأكدت المبادرة أن نقابة التربويين تأسست كإطار مدني وحقوقي مستقل يعبر عن إرادة المعلمين والتربويين، لكنها واجهت خلال الأشهر الماضية تحديات تنظيمية داخلية، من بينها ضعف البناء المؤسسي وتداخل الصلاحيات وتزايد الخلافات، إلى جانب ما وصفته بـ"التدخلات الخارجية" في الشأن النقابي، وهو ما استدعى، بحسب المبادرة، مراجعة شاملة للهيكل التنظيمي.
وتضمنت المبادرة تشخيصاً مفصلاً للأزمة التنظيمية داخل النقابة، أشار إلى عدد من الإشكالات، من بينها احتكار القرار، وغياب الهيئات الوسيطة، وضعف النظام الداخلي، ونقص الوعي النقابي، إضافة إلى نقل الخلافات إلى القواعد التنظيمية، وظهور فراغات قانونية ساهمت في تعقيد المشهد الداخلي. كما أشارت إلى أن غياب آليات الحسم المؤسسي فتح المجال أمام اجتهادات وتفسيرات متباينة للنظام الأساسي، الأمر الذي أثر على وحدة القرار النقابي واستقراره.
وترتكز المبادرة على مجموعة من المبادئ، من أبرزها تعزيز القيادة الجماعية، وتوسيع المشاركة، وترسيخ الشفافية والمساءلة، وحماية استقلال القرار النقابي، إلى جانب إعادة بناء الشرعية التنظيمية عبر انتخابات داخلية بعد استكمال مسار الإصلاح.
وتقترح المبادرة إنشاء مجلس للحوكمة النقابية باعتباره هيئة تنظيمية عليا على مستوى الفرع، يتولى مهام الرقابة المؤسسية، وحسم النزاعات الداخلية، ومتابعة أداء الهيئة الإدارية، والمصادقة على الخطط والبرامج، إضافة إلى ممارسة دور رقابي على القرارات التنفيذية.
كما يمنح المجلس صلاحيات تتعلق بالمساءلة والانضباط، ومعالجة الأزمات التنظيمية، واتخاذ إجراءات لضمان استمرارية العمل النقابي، في إطار يهدف إلى منع تركز السلطة وتعزيز التوازن المؤسسي داخل النقابة.
وتتضمن المبادرة أيضاً إنشاء مركز قانوني استشاري يضم خبراء قانونيين وحقوقيين، يتولى تقديم الاستشارات، وتفسير اللوائح، والمساعدة في إدارة الخلافات، إضافة إلى دعم تطوير القدرات القيادية داخل النقابة.
وفي ما يتعلق بالمرحلة الحالية، طرحت المبادرة مقترحين لإدارة الفترة التحضيرية، إما عبر تشكيل لجنة تحضير من الهيئة الإدارية بالتنسيق مع رؤساء اللجان النقابية، أو عبر عقد جمعية عمومية تتولى اتخاذ قرارات تنظيمية، تمهيداً لعقد مؤتمر استثنائي يعيد صياغة النظام الأساسي ويؤسس لهيكل نقابي جديد.
ودعت المبادرة إلى تحريك المسارات القانونية والحقوقية ضد أي تدخلات تمس استقلالية العمل النقابي، والعمل على إصلاحات تنظيمية شاملة، وتوسيع الشراكات النقابية، بما يضمن بناء كيان نقابي مستقل قائم على أسس مؤسسية حديثة.
واختتمت المبادرة بالتأكيد على أن إصلاح النقابة لا ينفصل عن إعادة بناء هياكلها الداخلية، وترسيخ العمل المؤسسي، وتجاوز الشخصنة، بما يضمن استعادة دورها في الدفاع عن حقوق التربويين وتعزيز حضورها المدني.
>
