هجوم بحري جديد قبالة الحديدة.. وتحذيرات للسفن من تحركات مشبوهة

السياسية - منذ ساعتان و 8 دقائق
عدن، نيوزيمن:

عادت المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر إلى الواجهة، عقب تعرض سفينة شحن لهجوم مسلح قبالة سواحل محافظة الحديدة، في حادثة جديدة تأتي وسط تصاعد التحذيرات من تجدد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنها تلقت، الأحد، بلاغاً من سفينة شحن يفيد بتعرضها لهجوم من مسلحين مجهولين على بعد 30 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة، مؤكدة أن السلطات المختصة باشرت التحقيق في الواقعة، فيما دعت السفن العابرة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.

وأعلنت قوات خفر السواحل اليمنية أنها تلقت بلاغاً من قبطان السفينة التجارية "ليدي نعيمة"، التي كانت تبحر قبالة ميناء الحديدة، أفاد فيه بأن عدة زوارق مشبوهة اقتربت من السفينة لمسافة قصيرة قبل أن تتعرض لإطلاق نار كثيف قرب منطقة الدريهمي، على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً من الساحل اليمني.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، فإن الحادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من استئناف مليشيا الحوثي عملياتها البحرية، خاصة أن محافظة الحديدة، التي انطلق الهجوم قبالة سواحلها، تخضع لسيطرة الجماعة التي سبق أن شنت عشرات الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويأتي الهجوم بعد أسابيع من إعلان الحوثيين إعادة تفعيل عملياتهم البحرية، في خطوة ربطها مراقبون بمحاولة استعادة أدوات الضغط الإقليمي وإثبات الحضور ضمن ما يعرف بـ"محور المقاومة" المدعوم من إيران، مستغلين الموقع الاستراتيجي لليمن المطل على مضيق باب المندب.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن مليشيا الحوثي نفذت أكثر من 180 هجوماً استهدفت سفناً تجارية في الممرات البحرية الدولية منذ بدء تصعيدها، ما أدى إلى تضرر عشرات السفن واختطاف عدد منها، الأمر الذي تسبب في اضطراب حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وأثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر.