منفذ الوديعة يختنق بحافلات النقل.. مطالبات بحلول دائمة لإنهاء أزمة التكدس
السياسية - منذ ساعة و 46 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:
تتفاقم أزمة الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والمملكة العربية السعودية، مع استمرار تكدس مئات المسافرين وحافلات النقل الجماعي، في مشهد يتكرر بصورة متواصلة خلال مواسم السفر، وسط مطالبات بوضع حلول جذرية تنهي معاناة آلاف المغتربين، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لا تمنع تكرار الأزمة.
وأفادت مصادر عاملة في قطاع النقل بوجود أكثر من 200 حافلة نقل جماعي متوقفة في محيط المنفذ، بانتظار السماح لها بالعبور، في وقت يواصل فيه مئات المسافرين الانتظار لساعات طويلة، وأحيانًا لأيام، وسط ظروف مناخية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية.
وتداول مسافرون مقاطع مصورة توثق الطوابير الطويلة للحافلات في منطقة العبر المؤدية إلى منفذ الوديعة، مطالبين الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري والجهات المختصة بالتدخل لإنهاء هذه الأزمة المتكررة، ووضع آلية دائمة لتنظيم الرحلات بما يخفف من الازدحام ويحفظ كرامة المسافرين.
وفي المقابل، تعزو الجهات الحكومية جانبًا من الأزمة إلى عدم التزام بعض شركات النقل الجماعي بالتسجيل المسبق عبر تطبيق "عبور" المخصص لتنظيم مواعيد العبور، مشيرة إلى أن المركبات الخاصة التي تستكمل إجراءات الحجز الإلكتروني تتمكن من المرور بصورة أكثر انسيابية، بينما يتركز التكدس في حافلات النقل الجماعي التي لا تستوفي متطلبات النظام أو تتجاوز المواعيد المحددة.
وتزامنًا مع استمرار الأزمة، حذر ناشطون ووكالات سفر متخصصة بشؤون المغتربين من تنامي عمليات النصب والاحتيال التي تستهدف المسافرين، عبر أشخاص يدّعون قدرتهم على حجز مواعيد في تطبيق "عبور" مقابل مبالغ مالية.
وأكدت تلك التحذيرات أن خدمة الحجز عبر التطبيق الرسمي مجانية بالكامل، ولا تتطلب دفع أي رسوم، مشيرة إلى أن بعض الوسطاء يستغلون حاجة المسافرين، ويتقاضون مبالغ مالية بزعم تأمين مواعيد عبور، قبل أن يختفوا دون تنفيذ أي خدمة.
ودعا النشطاء جميع المسافرين إلى تحميل التطبيق الرسمي وإنشاء حساباتهم الشخصية وإتمام إجراءات الحجز بأنفسهم، مع عدم مشاركة البيانات الشخصية مع أي جهات أو أشخاص غير معتمدين، حفاظًا على حقوقهم وتجنبًا لعمليات الاحتيال.
ويرى مراقبون أن تكرار مشاهد التكدس في منفذ الوديعة يعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات تنظيم حركة النقل البري، وتطوير التنسيق بين الجهات المختصة وشركات النقل، بما يضمن انسيابية العبور ويحد من الاختناقات التي تتكرر في كل موسم سفر، خصوصًا مع اعتماد آلاف اليمنيين على المنفذ باعتباره المنفذ البري الرئيس للتنقل بين اليمن والمملكة العربية السعودية.
ويؤكد مسافرون أن معالجة الأزمة تتطلب حلولًا تنظيمية مستدامة تشمل ضبط مواعيد الرحلات، وإلزام شركات النقل بالأنظمة الإلكترونية، وتوسيع القدرة الاستيعابية للمنفذ، بما يخفف من معاناة المغتربين الذين يجدون أنفسهم في كل مرة أمام طوابير انتظار طويلة وظروف سفر شاقة.
>
