تخبط يربك الملاحة الجوية.. النقل تنفي إغلاق المطارات وتؤكد اسئتناف الرحلات

السياسية - منذ 3 ساعات و 43 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

أثار تضارب القرارات الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة بقطاع الطيران، الإثنين، حالة من الارتباك في حركة الملاحة الجوية، بعدما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة عدن إغلاق جميع مطارات الجمهورية اليمنية أمام حركة الطيران، سارعت وزارة النقل، بعد أقل من ساعة، إلى نفي القرار والتأكيد على استمرار عمل المطارات بصورة طبيعية.

وبدأ الارتباك مع إصدار الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد تعميمًا حمل الرقم (01-2026)، موجهًا إلى شركات الطيران والمنظمات الدولية العاملة في اليمن، يقضي بإغلاق جميع المطارات أمام حركة الطيران "حتى إشعار آخر"، مع دخول القرار حيز التنفيذ بصورة فورية.

وجاء التعميم في أعقاب التطورات الأمنية المرتبطة بمطار صنعاء الدولي، عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا تابعًا لميليشيا الحوثي قادمة من طهران، قبل أن تغيّر الطائرة مسارها وتهبط لاحقًا في مطار الحديدة.

ولم يقتصر أثر التعميم على الجانب الإداري، بل انعكس ميدانيًا على حركة الطيران، إذ اضطرت رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، وكانت على وشك الوصول إلى مطار عدن، إلى تغيير مسارها والهبوط اضطراريًا في مطار جيبوتي الدولي، ما أدى إلى بقاء الركاب عالقين هناك بانتظار اتضاح الموقف واستئناف الرحلة.

غير أن المشهد ازداد تعقيدًا بعدما أصدرت وزارة النقل، بعد نحو ساعة فقط من تعميم الهيئة، بيانًا نفت فيه صحة الوثيقة المتداولة، واعتبرت أن ما نُسب إلى الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بشأن إغلاق جميع المطارات "غير صحيح".

وأكدت الوزارة أن جميع المطارات الواقعة تحت إدارة الحكومة تواصل عملها بصورة طبيعية، وأن حركة الملاحة الجوية والرحلات تسير وفق البرامج التشغيلية المعتمدة، داعية وسائل الإعلام والجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم تداول ما وصفته بالمعلومات غير المؤكدة.

وأثار هذا التناقض تساؤلات واسعة بشأن آليات اتخاذ القرار والتنسيق بين المؤسسات الحكومية، خصوصًا أن التعميم الأول صدر باسم الهيئة المختصة بتنظيم الملاحة الجوية، قبل أن تنفيه الوزارة المشرفة على القطاع، في وقت كانت فيه آثار القرار قد انعكست بالفعل على حركة الطيران والمسافرين.

ويرى مراقبون أن هذا التضارب كشف حالة من الارتباك في إدارة ملف الطيران المدني خلال الظروف الأمنية الحساسة، وأدى إلى إرباك شركات الطيران والمسافرين، فضلًا عن التأثير على الثقة بالإجراءات والبلاغات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.

ويؤكد مختصون أن إدارة الأزمات في قطاع النقل الجوي تتطلب تنسيقًا مؤسسيًا عاليًا ورسائل رسمية موحدة، خاصة في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها البلاد، محذرين من أن تضارب البيانات قد يضاعف من خسائر شركات الطيران ويزيد من معاناة المسافرين، فضلًا عن إرباك حركة الملاحة الجوية في المطارات المحررة.