إجراءات عاجلة لمعالجة مشاكل الكهرباء في حضرموت

متفرقات - الاثنين 28 مايو 2018 الساعة 11:51 م
المكلا ، نيوزيمن:

أعلن محافظ حضرموت فرج البحسني،الاثنين، عن جملة من الإجراءات والمعالجات التي اتخذتها السلطة المحلية لتلافي انقطاع التيار الكهربائي ومواجهة الطلب المتزايد علی الكهرباء خلال فترة الصيف.

جاء ذلك لدی ترؤسه، اليوم، اجتماعاً استثنائياً للمكتب التنفيذي واللجنة الأمنية والعسكرية بالمحافظة، كرس لمناقشة السبل الكفيلة بحل مشكلة انقطاع الكهرباء في ضوء المظاهرات التي شهدتها المكلا، أمس، وما رافقها من أحداث شغب وفوضی.

وأوضح المحافظ البحسني، أن من أبرز المعالجات التي اتخذتها قيادة السلطة المحلية لمواجهة فترة الصيف، رصد مبالغ لصيانة مولدات الكهرباء التابعة للدولة وصيانة الشبكة وشراء الزيوت ومادتي الديزل والمازوت، فضلا عن إدخال 3 ميقا للخدمة بمحطة جول مسحة فجر اليوم إلى جانب إدخال مولد للخدمة بمحطة الريان، إضافة إلى إنشاء محطة كهرباء الشحر خلال أشهر بقدرة 35 ميقاواط.

وكشف محافظ حضرموت أنه سيصل خبراء رومان هذا الأسبوع لتشغيل 10 ميقا بمديرية الديس الشرقية، فيما ستقوم الحكومة بدفع المبلغ المخصص لمحطة باجرش لاستقدام قطع غيار لمولداتها بصورة عاجلة وسريعة.

وقال، "إن مسيرة مشكلة الكهرباء واضحة للعيان فمنذ العام 1990م لم يطرأ عليها أي جديد ولم تنشأ أي محطة حكومية جديدة بل أدخلت بعض الصفقات في الكهرباء يسودها شيء من الفساد وعدم الجودة، وقد ورثنا تركة صعبة وثقيلة والمواطنون يعلمون ذلك".

وأضاف، "ولكننا استطعنا حل 50% من مشكلة الكهرباء في حضرموت عندما استطعنا إنشاء وتشغيل المحطة الكهروغازية التي نجحت في تغطية حاجة وادي وصحراء حضرموت من الكهرباء".

وتابع محافظ حضرموت قائلاً: "عملنا هذا العام جاهدين قبل رمضان على وضع معالجات عاجلة وتوفير مادتي المازوت والديزل لتغطية حاجة شهر رمضان، ولكن ظهرت مشكلة عويصة تتمثل في زيادة الطلب على الكهرباء بسبب ارتفاع درجة الحرارة مما تسبب في حدوث اعطاب في بعض المولدات التي خرجت عن الجاهزية كمحطة باجرش، ولم نتوقف عند هذا فنحن نواصل جاهدين البحث عن معالجات سريعة لموضوع الكهرباء والمسألة تكمن في ضعف إنتاج الطاقة".

وعبر المحافظ البحسني عن ثقته في أن المواطنين يعون صعوبة المرحلة وضرورة التكاتف والترابط وعدم السماح لعناصر مندسة المساس بمنجزاتهم.

وقال: "خلال العامين المنصرمين حققت حضرموت نجاحات أمنية وإدارية، حيث تم فرض الأمن وتطبيع الحياة في كل الإدارات الحكومية في الوقت الذي ما زالت فيه الحرب مستعرة في البلد، والفضل في ذلك يعود إلى تكاتف المواطنين والتفافهم حول قيادتهم المحلية والأمنية والعسكرية".

ومضی قائلا: "قبل أشهر نجحنا في تطهير وادي المسيني من العناصر الإرهابية تلتها عمليات تمشيط واسعة في الهضبة وبذلك أبعدنا الخطر الإرهابي عن حضرموت، فهل نفكر بالتفريط في كل تلك المنجزات التي تحققت ودفع الأمور إلى الفوضى والعبث نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي لأسباب خارجة عن الإرادة وبذلك قد نسمح للعناصر الإرهابية والمندسين وجهات أخرى لا يروق لها استقرار حضرموت لإشعال نار الفتنة والعبث بأمن المواطن".

ودعا المحافظ البحسني العقلاء والمشايخ والأعيان والشباب والمرأة إلى نشر الوعي في أوساط المجتمع وعدم الانجرار خلف من يسعون نشر الفوضى والعبث في المحافظة.

وأشار إلى أن ما حصل مساء أمس فعل غير مبرر بأي حال من الأحوال. واستدرك قائلاً: "وبإمكان أي شخص التعبير عن رأيه بطرق اكثر حضارة وطرق أبواب المسؤولين أو الاعتصام في موقف سلمي لكن ليس بحرق الإطارات وقطع الطرقات وتعطيل مصالح الناس وإيقاف حركة المرور، فذلك أكثر ضرراً من انطفاء الكهرباء"، معتبراً ما حدث أمس في المكلا أثبت أن خلفه أهدافا مشبوهة وغير معلنة.

وألمح في هذا الصدد أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية توصلت إلی خيوط ستكشف الأهداف الخفية لمن يقفون وراء هذه الفوضی.

وحيا المحافظ الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية التي تصرفت بعقلانية تجاه أحداث أمس.. مطالباً أبناء حضرموت بأن لا يسمحوا للمندسين بأن يجروهم إلى مربع الفوضى من جديد.