الحوثي يواصل إجراءاته لفرض زكاة “الخمس” استناداً لتأويلات مذهبية عنصرية

متفرقات - الخميس 31 مايو 2018 الساعة 09:33 م
صنعاء، نيوزيمن:

تواصل ميليشيات الانقلاب الحوثية انتهاكاتها للدستور والقانون بإصرارها فرض نهب 20 % من ممتلكات المواطنين تحت مسمی جباية زكاة “الخمس”، استناداً إلى تأويلات دينية مذهبية، وسط رفض مجتمعي وشعبي كبير لهذه الخطوة.

ورغم أن المليشيات فشلت في تمرير مشروع تعديل قانون بشأن الزكاة والرعاية الاجتماعية سبق وقدمته في أبريل الماضي إلى مجلس النواب بصنعاء نظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم للتصويت، إلا أنها تواصل إجراءاتها لفرض هذه الجبايات غير القانونية علی الملايين من أبناء الشعب اليمني القاطنين في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

وفي هذا الصدد أصدر ما يسمی رئيس المجلس السياسي الأعلى، الاثنين، قراراً بتعيينات في ما يسمی "الهيئة العامة للزكاة" التي سبق وأصدر قرارًا بإنشائها بطريقة مخالفة للقانون في 13 مايو الجاري.

ووفقاً للدستور اليمني فإن إنشاء الهئيات لايكون إلا بقانون والقانون لايمكن أن يكون نافذًا إلا بعد أن تستكمل الإجراءات الدستورية لإقراره من البرلمان قبل أن يصدره رئيس الجمهورية في الأوقات الاعتيادية وليس من قبل سلطة أمر واقع وصلت عبر الانقلاب المسلح.

وفي هذا الصدد تواصل ميليشيات الحوثي عربدتها، ورغم فشلها في تعديل قانون الزكاة قامت بإنشاء هيئة ثم أصدرت قراراً بتعيين مجلس إدارة للهيئة برئاسة شمسان محسن محسن أبو نشطان الذي يعد من قيادات المليشيا في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء.

وتعكس هذه الإجراءات إصرار الحوثيين علی فرض زكاة "الخمس" التي تعتبرها المليشيات حقا شرعيا وسماويا لجماعتها يمتد من عهود الإمامة التي ثار عليها الشعب اليمني في مطلع ستينات القرن الفائت.

وكانت المليشيا قد كشفت بوضوح عن توجهاتها العنصرية والطائفية لشرعنة هذه الجباية من خلال ما تضمنه مشروع التعديل الذي كانت قدمته للبرلمان ومارست كل الضغوط علی بقية أعضاء مجلس النواب الذين أبقتهم تحت الإقامة الجبرية بصنعاء بقصد تمريره.

ووفقًا لما ذكره النائب البرلماني أحمد سيف حاشد على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" فإن الحوثيين تقدموا بتعديل على قانون الزكاة طرحوه عبر نواب موالين لهم أمام البرلمان الخاضع لسيطرتهم في صنعاء ويتعلق بتعديل على قانون الزكاة بما يضمن توريد نسبة 20% من الزكاة لصالح الجماعة وقياداتها تحت مسمى "الخُمُس".

وأوضح البرلماني حاشد، أن "مشروع التعديل ينص على إضافة مادة لقانون الزكاة جاء في نصها:

مادة (31): تتخدد مصارف الخمس (20%) الواردة في المادة (30) من هذا القانون في المصارف المذكورة في الآية القرآنية رقم (41) من سورة الأنفال وهي لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وتحدد اللائحة الأحكام التفصيلية لهذه المصارف.

بينما كشفت مصادر برلمانية أخری عن تضمن التعديل مقترحا بإضافة مادة أخری تنص علی الآتي:
مادة (30) : يجب الخمس (20%) في الركاز والمعادن المستخرجة من البر والبحر ظاهراً كان منها أو باطناً سائلاً أو جامداً، ويشمل ذلك سائر المعادن من الذهب والفضة والنحاس والعقيق والزمرد والفيروز والنفط والغاز والقير والأحجار والكري والنيس والزئبق والملح وكل ما كان له قيمة من المعادن صح الاستثمار فيه كالمياه المعدنية ومصانع الطوب ومقاطع الأحجار والكسارات والآبار الإرتوازية التي يقوم ملاكها ببيع المياه ونحوها وعلى الوجه المبين تفصيلاً في اللائحة".

وحال عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسات البرلمان دون إقراره، ومع ذلك حاول الحوثيون تمرير التعديل ولو بالمخالفة، بل ووصل الأمر إلى ضغوط مارسها زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي وآخرها دعوته في خطاب تلفزيوني عقب تشييع صالح الصماد الذي لقي مصرعه بغارات لطائرات التحالف في الحديدة.

وحث عبدالملك الحوثي من كهفه في مران مجلس النواب بصنعاء علی سرعة إقرار تعديل قانون الزكاة قبيل شهر رمصان.

وتاتي هذه الخطوة في وقت أصبحت اليمن تصنف كأسوأ كارثة إنسانية في العالم وتشير التقارير الأممية أن 22 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية منقذة للحياة منهم 8 ملايين شخص تفتك بهم المجاعة.

وتتبنی المليشيات الحوثية عمليات نهب واختلاس لجبايات متعددة تحت تهديد السلاح من المواطنين والشركات التجارية والصناعية الواقعة في المحافظات التي تسيطر عليها تارة باسم دعم المجهود الحربي وأخری تحت ذريعة الاحتفال بالمولد النبوي وكذا لإحياء ذكری الشهيد ومناسبات أخری لاحصر لها.