الموجز

مليشيات الحوثي تفاوض برنامج الغذاء العالمي على سرفر بيانات المستحقين للمساعدات

@ صنعاء، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2019-06-30 16:40:45

كشفت مصادر مطلعة في برنامج الغذاء العالمي في العاصمة صنعاء لنيوزيمن، عن مفاوضات تجريها قيادات المليشيات الحوثية، الذراع الإيرانية في اليمن، مع مسؤولي البرنامج عقب الخلافات الأخيرة بين الطرفين.

وخلافاً لحملة الاتهامات التي تروجها المليشيات الحوثية ضد برنامج الغذاء العالمي، تؤكد المصادر أن عملية مفاوضات تجريها قيادات المليشيات في صنعاء مع مسؤولي البرنامج لاستئناف المساعدات الإغاثية المقدمة من البرنامج وفقاً وشروط تطرحها المليشيات على البرنامج بهدف السيطرة والاستيلاء على المساعدات كما كان في الفترة السابقة.

ويسعى برنامج الغذاء العالمي لعملية تصحيح للاختلالات التي رافقت عملية توزيع المساعدات الإغاثية للسكان في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية بعد اكتشاف أكبر عمليات سرقة ونهب يمارسها الحوثيون لهذه المساعدات من خلال الإصرار على استخدام نظام البطاقات الإليكترونية ونظام البصمة الذي سيمنع مسؤولي المليشيات من التحكم في توزيع المساعدات على من يريدون.

ووفقاً للمصادر التي تحدثت لنيوزيمن، فإن مليشيات الحوثي التي تدعي أن هذه الإجراءات إحدى وسائل التخابر التي يمارسها برنامج الغذاء العالمي وافقت على استخدام برنامج الغذاء العالمي لآليته الجديدة لكنها اشترطت أن يكون مقر السرفر الخاص بالبيانات التي سيجمعها البرنامج عن المستحقين للمساعدات في مقر الهيئة الوطنية للإغاثة التي أنشأتها وتسيطر عليها المليشيات الحوثية، وهو الأمر الذي رفضه البرنامج بشكل قاطع.

وحسب المصادر فإن البرنامج لو وافق على أن يكون سرفر البيانات لدى هيئة الإغاثة الحوثية فإنه بذلك سيعمق من عمليات الفساد والسرقات التي تمارسها المليشيات للمساعدات وسيكون بذلك قدم أكبر خدمة للمليشيات للعبث بالمساعدات الإغاثية.

وأضافت المصادر إن هيئة الإغاثة الحوثية التي تريد المليشيات أن يكون مقر السرفر الخاص ببيانات المستحقين للإغاثة لديها هي المشكل الأول في الخلاف الحاصل بين برنامج الغذاء العالمي والمليشيات بسبب أنها هيئة أنشئت من قبل سلطة المليشيات بعيداً عن أي مرجع دستوري أو قانوني، إضافة إلى كون الهيئة مسيطراً عليها بشكل كامل ومطلق من قبل عناصر وقيادات المليشيات التي تديرها، وبالتالي هي التي كانت السبب في عمليات الفساد والسرقات التي تتم للمساعدات من قبل الحوثيين.

المصادر قالت أيضاً إن السرفر الخاص ببيانات المستحقين للمساعدات سيتضمن بيانات كل المستحقين في كل محافظات اليمن، وبالتالي فإن تسليمه للمليشيات الحوثية سيعني تقديم معلومات أمنية لهذه المليشيات قد تستخدمها في تصفية خصومها وهو أمر لا يمكن أن يقبله برنامج الغذاء العالمي.

وكان برنامج الغذاء العالمي اتهم المليشيات الحوثية بسرقة المساعدات في مناطق سيطرتها وصرفها لصالح عناصرها وحرمان آلاف المحتاجين من الحصول على هذه المساعدات.

الجدير بالذكر أن معظم المساعدات التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي مقدمة من دول التحالف العربي وعلى رأسها السعودية والإمارات.