الموجز

مشتقات نفطية مغشوشة تجتاح مدينة عدن ولا تدخُّل حكومي لحل الخلاف القائم بين شركتي النفط والمصافي

@ عدن، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2019-07-18 09:40:28

شكا مالكو السيارات في مدينة عدن، من انتشار المشتقات النفطية المغشوشة في محطات بيع الوقود الخاصة وبائعي الوقود في السوق السوداء، خلال الأيام الماضية والتي كبدت عدداً من مالكي السيارات خسائر كبيرة، جراء إعطاب المركبات، وتوقفها في الطرقات.

وقال أحد المواطنين لـ"نيوزيمن"، إن سيارته أعطبت بسبب البترول المغشوش، وتكبد نحو 70 ألف ريال لشراء قطع غير وتصفية خزان الوقود، وأكد أن كثيراً من أصحاب السيارات تعرضوا لنفس المشكلة، والذين مونوا من المحطات التجارية ومن السوق السوداء، جراء استمرار أزمة الوقود.

وارتفعت أسعار المشتقات النفطية في العاصمة المؤقتة عدن، بالتزامن مع توقف محطات الوقود التابعة لشركة النفط اليمنية، وعودة السوق السوداء في عديد من شوارع مدينة عدن، وبلغ سعر دبة البترول 20 لتراً 7 آلاف ريال في المحطات التجارية و9 آلاف ريال في السوق السوداء، خلال اليومين الماضيين.

وتعاني مدينة عدن من أزمة مشتقات نفطية منذ أكثر من أسبوع، وأغلقت محطات شركات النفط الحكومية البالغة 24 محطة موزعة في مدينة عدن، ، فيما تواجدت المشتقات النفطية في بعض محطات الوقود التجارية، والسوق السوداء.

وقال مصدر في شركة النفط اليمنية لـ"نيوزيمن"، إن الخلاف القائم بين شركة النفط اليمنية وشركة مصافي عدن السبب وراء توقف محطات شركة النفط، وارتفاع أسعار البترول في المحطات الخاصة وعودة السوق السوداء.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الخلاف القائم بين شركتي النفط ومصافي عدن، على من يقوم بتسويق المشتقات النفطية، في السوق المحلية، جاء بعد قرار رئيس الوزراء بتوقيف القطاع الخاص من استيراد المشتقات النفطية.

وقال إن شركة النفط اليمنية تتسمك بالقانون الذي يمنحها حق التسويق للمشتقات النفط دون غيرها، ويمنحها نسبة من الأرباح، وكانت تقسم نسبة الأرباح 60% لصالح شركة النفط و35% للمصافي، وقرار الحكومة صادر هذا الحق على شركة النفط.

وأصدرت الحكومة في 26 يونيو/حزيران 2019م، قراراً بإلغاء قرار هادي القاضي بتحرير سوق المشتقات النفطية، وحصرت استيراد المشتقات النفطية للسوق اليمنية على شركة مصافي عدن، على أن تقوم المصافي بتسويق المشتقات النفطية لشركة النفط والتجار على حد سواء.

وانتقد مراقبون صمت دولة هادي عن الخلاف القائم بين شركة النفط التي تتمسك بالقانون وملكيتها للمساكب، وبين قرار حكومة معين القاضي بتفويض مصافي عدن باستيراد وتسويق المشتقات النفطية، دون الفصل في هذه القضية التي يدفع ثمنها المواطنون جراء أزمة الوقود في السوق المحلية.

ونقلت وسائل إعلامية عن رئيس المكتب التنفيذي لمجلس التنسيق العام لنقابات شركة النفط اليمنية الدكتور عبدالله هويدي قوله: "إن الصراع بين شركتي النفط والمصافي بعدن لا يخدم سوى الفاسدين في القطاع النفطي، مشيرا إلى أن المواطنين هم الذين سيدفعون ثمن هذه الصراع".

وأضاف "إن نقابات شركة النفط ترحب بكل القرارات أو المعالجات من قبل الحكومة بحيث لا يتم التعدي على حق الشركة القانوني، مؤكداً على ضرورة العمل الجاد والحوار الهادف مع كل الأطراف المعنية حفاظاً على العمل المؤسسي وفي نفس الوقت عدم السماح لأي طرف التدخل في نشاطها التجاري في البيع والتوزيع بالأسواق المحلية".