أوقفها الحوثي ورفع أسعارها القطاع الخاص.. تفاقم أزمة وصول المواطنين لخدمات الصحة والمياه والتعليم

@ عدن، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2019-08-04 10:35:01

تواجه شريحة الفقراء، التي تمثل السواد الأكبر من السكان في اليمن، صعوبة في الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، في ظل التكلفة العالية للخدمات التي يقدمها القطاع الخاص؛ وإيقاف ميليشيا الحوثي الإنفاق على الخدمات الحكومية الأساسية منذ انقلابها على الدولة أواخر 2014.

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء -نشرة الأرقام القياسية يناير 2019- حصل "نيوزيمن" على نسخة منها، ارتفع الرقم القياسي للأسعار -التضخم التراكمي- في الصحة والخدمات الصحية بحوالي 109 بالمائة، وفي التعليم ومستلزماته 59.8 بالمائة في يناير 2019 مقارنة بديسمبر 2014.

وأوقفت ميليشيا الحوثي الانقلابية، الإنفاق على الخدمات الاجتماعية الأساسية الحكومية في قطاعات: الصحة، والتعليم، والطاقة، والمياه، منذ مطلع أواخر العام 2014، وحولت مقدرات الدولة إلى شركة خاصة تبيع خدماتها للشعب بأسعار مضاعفة، وأوقفت الرواتب والضمان الاجتماعي.

وتشير تقديرات الحسابات القومية إلى تراجع نسبة مساهمة القطاع العام في مجال الصحة والتعليم والمياه إلى الناتج المحلي الإجمالي، وواصل القطاع الخاص الخدمات الاجتماعية الأساسية، لكن بتكاليف وأسعار مرتفعة، تُصعب على ذوي الدخل المحدود الوصول إلى تلك الخدمات، في ظل تزامن تآكل فرص الدخل مع تصاعد مستويات التضخم.

ومع استمرار إيقاف الإنفاق على الخدمات الاجتماعية الأساسية الحكومية، وغياب مرتبات موظفي الدولة، وارتفاع تكاليف خدمات القطاع الخاص، سيظل ملايين اليمنيين عرضة لمخاطر وتبعات الأزمة الإنسانية المأساوية التي تعصف بالبلاد.

وبحسب نظام مراقبة توفر الموارد الصحية، النظام الصحي ما يزال يعاني من الإنهاك الشديد فحوالى 49 % من المرافق الصحية إما تعمل جزئياً أو متوقفة كلياً. واتسع انتشار وباء الكوليرا من جديد خلال شهري مارس وأبريل من عام 2019.

وفي قطاع المياه، بات أكثر من 55 % من السكان في 197 مديرية لا يستطيعون الوصول إلى مصادر المياه المحسنة. وغالباً ما يتحمل الأطفال والنساء أعباء جلب المياه إلى المنزل من مسافات طويلة.

أما في التعليم العام، فإن حوالى 4.7 مليون طفل –أي 81% من الطلاب– في حاجة إلى المساعدة لضمان استمرار تعليمهم. وهناك حوالى 2 مليون طفل خارج النظام التعليمي، يمثلون أكثر من ربع الأطفال في سن المدرسة، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة عن الاحتياجات الإنسانية 2019.