الموجز

اليمن: 5 اقتصاديات جديدة نشأت في ربوع البلاد

@ عدن، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2020-08-03 11:30:18

بعد 5 سنوات حرب، انقسم اليمن اليوم، إلى 5 اقتصاديات مختلفة من حيث القوة والموارد، ومستويات الجوع والبطالة، والوضع المعيشي للسكان، وأسعار الوقود، والخدمات، والمواد الغذائية الأساسية، والاختلاف في قيمة العملة المحلية الريال.

وأدى فشل الحكومة الشرعية، في التعامل مع الاقتصاد، وإدارة الموارد والدعم المالي واللوجستي المقدم من الجهات الخارجية، وتوسع الهدر والفساد، إلى تزايد التجزؤ في الدولة والاقتصاد، القدرات الوطنية، وزيادة تعقيدات إدارة الأحوال الاجتماعية والاقتصادية.

زادت المساحات الاقتصادية غير المتكافئة في جميع أنحاء البلاد، وتضاعف تعقيد الوضع الاقتصادي، واختلفت أسعار الوقود والغذاء وسعر العملة الوطنية، ومستويات الخدمات، والحماية الاجتماعية.

ميليشيا الحوثي، المسيطرة على المرتفعات الشمالية للبلاد، استفادت من هشاشة وضعف الحكومة المتزايدة في تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية، ووضع سياسات لحماية المجالات الاقتصادية الخاصة بهما.

وتمكنت ميليشيا الحوثي من الاستمرار في الحظر المفروض على استخدام وتداول الأوراق النقدية المطبوعة حديثاً، والسيطرة على الضرائب والجمارك والقطاع التجاري والمصرفي، وعوائد وأرباح الشركات الحكومية.

والمناطق التي تديرها الحكومة في مأرب، والجوف، وشمال حضرموت، والمهرة، وشبوة، وأبين ومدينة تعز؛ تذهب مواردها إلى "حزب الإصلاح"، فرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، ويستثمرون في الطاقة وبيع الخدمات.

يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن، ولحج، والضالع وحديبو، عاصمة جزيرة سقطرى في بحر العرب، وله موطئ قدم مهم في غرب أبين، وفي 25 أبريل، أعلن فرض حالة الطوارئ وإقامة حكم ذاتي في محافظات الجنوب.

انتزع المجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على اقتصاد عدن المحلي من حكومة هادي -يتحكم بقرارها تنظم الإخوان المسلمين في اليمن- واتهم الحكومة بالفساد، والفشل في الوفاء بواجباتها، ودفع المرتبات وتوفير الخدمات.

وقد أعلن المجلس الانتقالي، منذ فرض حالة الطوارئ، خططا تهدف إلى تحسين سيطرته الذاتية على الوظائف العامة في الجنوب، ولكن بحسب اقتصاديين، أموال المجلس الانتقالي الجنوبي منخفضة حالياً، يفتقرون إلى الأموال الكافية لدفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية.

أما المناطق الواقعة على ساحل البحر الأحمر حيث تشكل قوات المقاومة المشتركة القوة الرئيسية؛ تستحوذ بعض قيادات الألوية التهامية على الموارد، وتتحكم بنشاط الصيد، الاقتصاد الرئيس للسكان، والضرائب والرسوم.

وفي ساحل حضرموت، حيث السيطرة للسلطات المحلية، التي تدير شؤونها الاقتصادية وإنفاق الموارد.

ويجمع خبراء الاقتصاد على أن فشل حكومة هادي في إدارة السياسة الاقتصادية أدى حتمياً إلى التفتت، مما خلق فراغاً للدول الخارجية، مثل قطر وتركيا وإيران، للاستفادة من مواردها لتمكين وكلائها في مناطق جغرافية محددة.