الشرعية تقابل دعم "الانتقالي" لتحرير الشمال بتصعيد عدائي ضد الجنوب

الجنوب - الجمعة 20 أغسطس 2021 الساعة 10:32 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

من وقت مبكر، التزم المجلس الانتقالي الجنوبي بموقف داعم ومساند للقوى المناهضة لمليشيا الحوثي، في شمال اليمن، ووجه قوته العسكرية، إلى أكثر من جبهة قتال للمشاركة في تحقيق هذا الهدف.

وبالتوازي، التزمت قيادات المجلس خطاباً سياسياً وإعلامياً مؤازراً لخصوم الحوثيين، من مختلف القوى اليمنية، إلى جانب الانخراط عسكرياً في مواجهته على الأرض.

ومنذ 3 سنوات تشارك ألوية العمالقة الجنوبية، إلى جانب المقاومتين (الوطنية والتهامية)، في جبهات الحرب، ضد مليشيا الحوثي، في الساحل الغربي وصولاً إلى مدينة الحديدة.

ومن الرسائل الإيجابية للمجلس الانتقالي الجنوبي، تصريحات سابقة لرئيسه اللواء عيدروس الزبيدي، أكد فيها على دعم المقاومة الشمالية، لتحرير صنعاء من الحوثي وتحقيق أهداف عاصفة الحزم، التي جاءت للقضاء على الجماعة المدعومة من إيران. 

ويرى المجلس الانتقالي الجنوبي، في المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح، حليفا صادقا ضد مليشيات الحوثي، خاصة مع تأكيد العميد طارق في غير مرة أن معركة "حراس الجمهورية" هي ضد الحوثيين وليس في المحافظات المحررة. 

وأطلق نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك، رسائل سلام إلى الشمال، مؤكدا أن مشروع الجنوب بقيادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس هو السلام للشمال ولجميع دول العالم. 

وأشار ابن بريك، في تغريدة له على تويتر، إلى أن "قضية استقلال الجنوب، قضية مصيرية للشعب الجنوبي، مؤكدا انه لا حل نهائي لمشاكل اليمن إلا بذلك.

وأضاف ابن بريك إن الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي يحمل هذا المشروع ويحمل السلام للشمال ولكل دول المنطقة وللعالم.

موقف معاكس

غير أن القوى الشمالية، وتحديدا حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، المسيطر على هرم الحكومة الشرعية، تقابل موقف المجلس الانتقالي الجنوبي، الداعم للمعركة ضد الحوثيين، بتحركات مستميتة لتوجيه بوصلة الصراع نحو الجنوب، خدمة للمليشيا.

وعند هذه النقطة يقول مدير عام مديرية دار سعد بالعاصمة عدن، الدكتور أحمد عقيل باراس، إن الحوثي يسيطر على المناطق ‏الشمالية بينما القوى الشمالية الإخوانية مشغولة بنهب ثروات محافظتي حضرموت وشبوة ويريدون تحرير أصحاب الأرض (الجنوبيين) الذين حرروا بلادهم خلال أشهر قليلة فقط.

وأضاف، في تغريدة على حسابه في "تويتر": "هناك قائد صادق بين جنوده ورفاقه في أرض المعركة وهو العميد طارق عفاش، ومع ذلك يتآمر الإخوان عليه، لأنه يريد تحرير الشمال من الحوثي وهم لا يريدون ذلك".

وعمد حلف الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي والإخوان، إلى التصعيد ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، في محاولة للقضاء على الكيان الذي يعتبر قوة سياسية وعسكرية تمثل إرادة الجنوب، وفي ذات الوقت تساند الشمال في مواجهة الحوثي.

ولا يتوقف هذا التحالف عن إرسال رسائل حرب ضد الانتقالي من خلال التحشيد العسكري، والهجوم الإعلامي المتكرر، وتسخير موارد الدولة في دعم القنوات والصفحات على مواقع التواصل للهجوم على المجلس الانتقالي. 

كما أن حلف هادي والإخوان يرفض شراكة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي غيرت قواته وجه الحرب مع الحوثيين، في حين لم تحقق "الشرعية" سوى الهزائم، وتسعى إلى إفشال اتفاق الرياض، ووضع العراقيل أمام بنوده، ومحاربة الشعب خدماتيا واقتصاديا وقطع المرتبات لأشهر متواصلة.

مراقبون اعتبروا ما تمارسه شرعية هادي في المحافظات الجنوبية من عبث وفساد، مخططا صريحا لصالح مشروع الحوثي في الشمال الذي استفاد من ذلك ووسع نفوذه في بعض المحافظات الشمالية. 

مرونة مفرطة مع الحوثي 

وفيما تلهث شرعية هادي والإخوان وراء أي شراكة مع مليشيا الحوثي، ترفض القبول بالمجلس الانتقالي، حيث سخرت كل امكانياتها لإفشال أي تقارب بين المكونات الجنوبية عبر الحوار الذي أطلقه المجلس الانتقالي قبل أيام. 

وتعليقا على هذه الجزئية يقول السياسي الجنوبي فهد الخليفي، إن ‏قوى المتحكم بالشرعية تتفاوض للسلام مع الحوثي، بعد إطلاق الحوثي مبادرة تلقت استحسان سلطة مأرب الإخوانية.

وأوضح الخليفي أن من وصفها بـ"بقايا عصابة 7/7 والقيادات التي خسرت التاريخ تستميت لإفشال مشروع المصالحة الجنوبية الذي دعا له المجلس الانتقالي الجنوبي".