البنك الدولي: ظهور بؤر أشبه بمجاعة في 3 محافظات يمنية

إقتصاد - الأحد 03 أكتوبر 2021 الساعة 07:59 م
نيوزيمن، العربية نت:

كشف البنك الدولي في أحدث دراسة له عن مؤشر ظهور بؤر تشبه المجاعة في محافظات تقع تحت سيطرة جماعة الحوثي -ذراع إيران في اليمن- وهي حجة وعمران والجوف للمرة الأولى منذ عامين.

 وأفادت الدراسة، أن أكثر من 80 في المائة من سكان اليمن يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على الغذاء ومياه الشرب وخدمات الرعاية الصحية.

ووفقا للدراسة، تشير التقديرات إلى وفاة حوالي 100 ألف شخص بسبب القتال و130 ألف شخص بسبب نقص الغذاء والصحة وضعف البنية التحتية؛ من ضمنهم ما يصل إلى 3 آلاف طفل، في حين يلقى 45 في المائة من الأطفال حتفهم بسبب سوء التغذية الحاد، كما تمثل النساء والأطفال 50 في المائة من ضحايا الصراع وانهيار الاقتصاد.

 58 % في فقر مدقع

وبحسب الدراسة، فإن التقديرات تشير إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 50‎ في المائة، بينما يعيش 58 ‎المائة في فقر مدقع مقارنة بـ19 ‎في المائة قبل اندلاع الحرب، وفي الوقت الحالي يحتاج 24 مليون شخص أي 80 في المائة من السكان إلى مساعدات إنسانية ويواجهون تحديات كبيرة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية.

ووفقا لهذه الدراسة، فلا يزال 16.2 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي مع عودة ظهور بؤر تسودها ظروف شبيهة بالمجاعة إلى اليمن للمرة الأولى منذ عامين في حجة والجوف، فيما لا تزال معدلات سوء التغذية مرتفعة بين النساء والأطفال، إذ تحتاج 1.2 مليون امرأة حامل أو مرضع و2.3 مليون طفل دون سن الخامسة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد.

وذكر البنك الدولي في الدراسة، إن الصراع أدى إلى انهيار فعلي للخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك نظام الرعاية الصحية الهش، كما تفاقمت الأوضاع بسبب جائحة كورونا.

وأكدت الدراسة، تعرض المنشآت الصحية للأضرار أو للدمار، مبينة بأنه كثيرا ما استهدف العاملون في مجال الرعاية الصحية طوال سنوات الصراع وهو ما أدى إلى انخفاض توفر البنية التحتية والموارد البشرية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية.

ولفتت الدراسة. إلى تفشي فيروس كورونا والفيضانات وانتشار الجراد وتفاقم الوضع الإنساني المتردي أساسا في السنوات الأخيرة نتيجة تفشي الأمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك.. موضحة أن تفشي فيروس كورونا أدى إلى زيادة الضغط على منظومة الرعاية الصحية التي تعاني بالفعل من الضعف.

وبينت أن معدلات الوفيات الناجمة عن هذا الفيروس مرتفعة، إذ تُقَّدر بنحو 25 في المائة، فضلا عن كون جائحة كورونا أدت إلى انخفاض الطلب على الخدمات الصحية الروتينية مثل التحصين ورعاية الأمهات.

وأظهرت دراسة البنك الدولي، أن اليمن يحتل المرتبة 193 من بين 195 بلدا من حيث قدرته على التعامل مع الأوبئة.. مشيرة إلى أن ظهور جائحة كورونا وما نجم عنها من انكماش الاقتصاد العالمي، وخفض الجهات المانحة الرئيسية وتعليق المعونات في شمال البلاد، أدت إلى قدر كبير من عدم استقرار الخدمات الصحية.