العراق.. «حلفاء إيران» يلوحون بالشارع والسلاح رفضاً لنتائج الانتخابات

العالم - الاثنين 18 أكتوبر 2021 الساعة 10:00 م
نيوزيمن، وكالات:

غداة إعلان ما يسمى «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية الرئيسية في العراق، باستثناء التيار الصدري، رفضها للنتائج الأولية للانتخابات التي اكتملت بعد إجراء عمليات العد والفرز يدوياً، أمرت ما تسمى «تنسيقية المقاومة»، التي تمثل الفصائل الموالية لإيران، أنصارها بالنزول إلى الشارع والمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات التي منيت فيها أحزاب هذه الفصائل بهزيمة قاسية.

وهددت «تنسيقية الفصائل المسلحة» باللجوء إلى القتال في حال تم المساس بالمتظاهرين الرافضين لنتائج الانتخابات.

ومساء الأحد، انتشر أنصار الفصائل في شوارع بغداد ومدن أخرى في وسط وجنوب البلاد وأحرقوا إطارات وقطعوا بها طرقاً وسط مخاوف من تفاقم الأمور إذا ما ارتكب المحتجون تجاوزات تستدعي رداً من جانب قوات الأمن.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، أعلنت منتصف ليلة السبت -الأحد، النتائج النهائية للانتخابات العراقية 2021 ولكنها ما زالت قابلة للطعن فيها، مشيرة إلى أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 43%.

ووفقاً للنتائج، فقد حل "التيار الصدري" في المرتبة الأولى، بواقع 73 مقعداً برلمانياً من أصل 329، أعقبه تحالف "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بـ37 مقعداً، وحل تحالف "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي ثالثاً، بواقع 34 مقعداً، كما حلّ في المرتبة الرابعة "الحزب الديمقراطي الكردستاني" الحاكم في إقليم كردستان العراق بزعامة مسعود البارزاني، بواقع 32 مقعداً، وتمثل نحو ثلثي مقاعد الإقليم المخصصة له في البرلمان.

إلى ذلك حصل تحالف "الفتح"، الذي يمثل الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي" المدعوم من ايران، على 17 مقعدا فقط بعد أن هيمن طوال عقدين على المشهد السياسي في العراق، وجاء سادساً "تحالف كردستان"، الذي يضم "الاتحاد الوطني الكردستاني" وقوى كردية أخرى بواقع 16 مقعداً، بينما تراجعت حركة "امتداد" المدنية من 10 مقاعد إلى 9، وكذلك تحالف "عزم"، بواقع 12 مقعداً، ثم "إشراقة كانون" عند 6 مقاعد. 

فيما فاز مجموع المرشحين المستقلين الذين قدموا أنفسهم خارج إطار الأحزاب والكيانات السياسية وفازوا في هذه الانتخابات بـ40 مقعداً.

وفيما بدا رداً على المشككين في نزاهة الانتخابات، هاجم رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي «محاولات الابتزاز والكذب والتدليس والصراع وخداع الناس».

وقال خلال حضوره احتفالاً بالمولد النبوي الشريف في جامع أبي حنيفة النعمان بمدينة الأعظمية ببغداد: «نحن أمام مرحلة جديدة نستلهم فيها كل العبر والدروس الماضية، وعلينا أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا بعضاً، ونتجاوز الخلافات والاجتهادات الحزبية، أو الشخصية».

في غضون ذلك، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الفائز بأعلى المقاعد مضيه في تشكيل الحكومة بوصفه الكتلة الأكبر، محدداً في الوقت نفسه شروطاً لإمكانية التعامل مع الولايات المتحدة بعد تشكيل الحكومة. وقطع الصدر الطريق على خصومه بوضع 7 شروط لإقامة علاقات طبيعية مع واشنطن، علماً بأنه كان إلى الآن يرفض التعامل مع الأميركيين.