لماذا يروّج "الإخوان" لمعركة وهمية في شبوة؟ صحفي يكشف السر

السياسية - الخميس 21 أكتوبر 2021 الساعة 09:55 م
عدن، نيوزيمن:

أكد الصحفي جلال الشرعبي، الخميس، أن المعارك التي يُروج لها في شبوة منذ يوم أمس (الأربعاء) "معارك وهمية"، في حين شبهها بتلك المعارك التي روج لها الإخوان عبر محور تعز الموالي للتنظيم، في أبريل الماضي.

وغرد الشرعبي، على حسابه في "تويتر"، يخاطب التحالف قائلاً: "إلى التحالف العربي: المعارك التي يُروج لها في شبوة منذ يوم أمس هي لرفع العتب بعد اجتماعكم بهم لتخفيف الضغط عن مأرب".

وأردف: "إنها معارك وهمية تشبه تلك التي كانت في غرب تعز في أبريل الفائت".

وأضاف الشرعبي: "تسقط رابع مديرية في شبوة وهناك من يدافع عن خيانة بن عديو (محافظ شبوة الموالي للإخوان) لأسباب أيديولوجية.

وقال إن "ابن عديو نسخة مكررة من أمين العكيمي محافظ الجوف الذي انتشرت صوره واعتبروه أيقونة للنضال، وعند المواجهة سلم الجوف للحوثي وهناك ترسانة من السلاح في منزله".

وتابع: "ذات الوجوه التي تدافع عن الفاشلين ما زالت تكرر حضورها بنفس النسخة الرديئة".

وخلص الصحفي جلال الشرعبي، إلى القول إن "استعادة الدولة بأياد لا تؤمن بها وهْمٌ".

ويوم الأربعاء، أعلنت قوات الجيش، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، عن عملية عسكرية لاستعادة بيحان، في شبوة (جنوب شرقي اليمن)، وذلك بعد شهر على تسليم ثلاث مديريات في المحافظة لمليشيا الحوثي، دون قتال.

وجاء الإعلان عن العملية التي وصفت بأنها "معركة درامية"، بعدما انتهت مليشيا الحوثي من إسقاط مديريتين جديدتين، والسيطرة على أجزاء واسعة من مديرية ثالثة، في محافظة مأرب المحاذية، كنتيجة لتسليم بيحان، بتواطؤ إخواني واضح.

كما عدها محللون عسكريون "مسرحية إخوانية" للتغطية على تسليم بيحان للحوثيين، ضمن اتفاقات سرية أبرمها محافظ شبوة الإخواني لطعن مارب بالخاصرة.

وزعمت وسائل إعلام موالية للإخوان، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، استعادة السيطرة على مواقع في "عسيلان"، إحدى المديريات الثلاث، التي سُلمت للمليشيا، بتواطؤ إخواني، من بينها مقر اللواء 163.

بينما أكد مصدر عسكري مسؤول في القوات الحكومية، بأن المواجهات الشكلية انتهت من دون أن تستعيد القوات التابعة للإخوان أي مواقع في منطقتي "الصفراء وسليم" غربي شبوة.

وأوضح أن المواجهات كانت عبارة عن قصف متبادل بين الجانبين، ولم تخلف أي خسائر بشرية، واستمرت لساعات قبل أن يعود الهدوء التام إلى تلك الجبهات.

وكان عبدالله الحضرمي، رئيس تحرير صحيفة اليمن اليوم، قال معلقاً على العملية المزعومة إن "ا‏بن عديو والإخوان أداروا اليوم معركة درامية مع الحوثيين في جبهتي الصفراء والسليم بشبوة انتهت بنتيجة صفرية متفقة لا خسائر ولا مكاسب للطرفين".

وأضاف الحضرمي، في تغريدة على حسابه في تويتر"، "ابن عديو وحزب التسليم (الإصلاح) أرادوا بهذه المعركة الهوائية غسل فضيحة البيعة الثانية في شبوة بعد البيعة الأولى في مارب فأمطروا الهواء بالقذائف والرصاص".

وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، سيطرت مليشيا الحوثي على مركز مديريتي بَيحان وعَين وتوغلت في مديرية عِسيلان النفطية شمال غربي شبوة، وصولاً إلى مدينة النُقوب، بدون قتال حقيقي، وهو ما تسبب بانتكاسة عسكرية في مارب، حيث استولى الحوثيون على مديرية حريب وتقدموا نحو مديرية الجوبة وسيطروا على أجزاء واسعة منها، ومكنهم ذلك من حصار مديرية العبدية والسيطرة عليها.

وطوال تلك الفترة التزمت القوات المحسوبة على "الشرعية" في شبوة الصمت ولم تضغط على الحوثيين عسكرياً أو تتحرك لاستعادة بيحان وعين والعلياء، وهو ما كان له نتائج كارثية على الوضع العسكري في مارب.